تكلمنا مرارًا وتكرارا وقلنا بالفّم المليان إن مطلب إستعادة دولة الجنوب على حدود ما قبل مايو من عام 90م هو مطلب شعبي وإرادة جماهيرية ، هذا الحق ليس تزلفًا ولا نكاية بأحد ولا محاولة تعبئة اوقات الفراغ كما يروق للبعض ، مطلب إستعادة الدولة حق من حقوق الشعب وضروري من الضروريات التي لربما ينظر إليها الحاقدون بعين الاستهزاء والسخرية ، فأستعادة دولة الجنوب العربي على حدودة المعروفة هاجس ظل منذ عقود يراود العقول والافكار ، قدّم في سبيلة شعبنا كوكبة كبيرة من الشهداء والجرحى ولا زال حتى اللحظة ، في طريق إستعادة الدولة كاملة السيادة واجة شعبنا البطل كل أنواع الصعوبات والتحديات ، واجة نظام عفاش وعصاباته وأحزاب الشمال المتحالفة ضد الشعب وإرادته ، واجة العناصر الإرهابية والمليشيات الحوثية ، واجة بثبات كل القوى السياسية والقبلية الشمالية ..
عانى شعبنا الشامخ طوال تلك الفترة النضالية لكنه صمد في وجة المتغيرات السياسية التي أصطفت جميعها تجاهة ، ابى الشعب الجنوبي الخنوع أو الانكسار ، حتى أقترب اليوم من نيال مرادة ومبتغاه ، فالجنوب اليوم يسير في الامتار الأخيرة من الوصول إلى هدفة السامي والنبيل ، لان الناظر إلى الواقع سيقرأ هذا على بساط الصحف المتلونة ، حراك شعبي غير مسبوق تعج به الساحات الجنوبية وأنتصارات عسكرية تقدمها القوات المسلحة الجنوبية في ميادين العزة والكرامة وقد بسطت سيطرتها على كل تراب الوطن الحبيب ، المؤشرات تدل على أقتراب الجنوب من نيال أستقلالة ومعانقة الأمجاد ، فأرادة الشعوب لا تقهر وإن تهيأ للبعض ، وظن البعض إنها فقاعات قد تضمحل مع أنسلاخ الأيام ، اليوم على الجميع إن يراجع حساباته خاصة من لا زال يغرد خارج الصف والإجماع الجنوبي ويعود إلى أهله ومجتمعة ، فهذه إرادة شعب والوطن يتسع للجميع ..