أعلن المبعوث الأممي هانز جروندبرج، أنه يعتزم إطلاق تسوية سياسية شاملة توقف الحرب الملتهبة، وكان لافتًا في تصريحات جروندبرج التي جاءت خلال جلسة إحاطة له بمجلس الأمن، استخدام عبارة عملية سياسة متعددة المسارات تجمع بين كل الأطراف، على طاولة الحل الشامل.
ان مشاركة الجنوب في العملية السياسية أمرٌ منصوص عليه في اتفاق الرياض، وهي مشاركة لن تكون صورية لكنّها بنفس نسبة تمثيل الشرعية في المفاوضاوت، ما يعني أنّ صوت الجنوب سيكون مسموعًا في مسارات العملية السياسية المقبلة، بما يمنح القضية الجنوبية زخمًا دوليًّا وسياسيًّا كان مطلوبًا وبشدة على مدار الفترات الماضية للمضي قدمًا نحو تحقيق مزيد من المكاسب في إطار رحلة استعادة دولة الجنوب.
ولن تقبل القيادة السياسية، المتمثلة في المجلس الانتقالي، بمشاركة في أي مسار سياسي يلتف على مطالب الجنوبيين، لا سيّما أنّ الشرعية الإخوانية تملك باعًا طويلة في العمل على تهميش الجنوب وحرمانه من التمثيل السياسي في أي مفاوضات للحيلولة دون تمكينه من تحقيق مكاسب سياسية جديدة.
ومهّدت الشرعية لمحاولات تهميش الجنوب من خلال استهدافه بحملات مشبوهة سياسيًّا وأمنيًّا ومعيشيًّا، في محاولة لصناعة فوضى شاملة تنقض على مكاسب الجنوبيين من جانب، وكذا إحراج المجلس الانتقالي أمام مواطنيه، وإشغاله في معارك جانبية.
وفوّت المجلس الانتقالي الجنوبي المساعي الإخوانية، عندما أكّد في عديد المناسبات أن لا حل سياسي من دون أن يشمل إدراج الجنوب وقضيته في العملية السياسية، وأن يتم منح الجنوب فرصة حقيقية لحسم مصيره فيما يخص مستقبل دولته.