آه يا زمن.. آه يا وطن.. آه يا أمان.
أي أمانٍ نتحدث عنه؟ وأي وطنٍ بقي لنا؟ وأي زمنٍ أسود نعيشه؟.
كنا نظن أن زمن الجاهلية قد انتهى وأن جرائم الانحطاط والعبودية واستباحة الإنسان صارت صفحات سوداء في كتب التاريخ.
كنا نظن أن ما كشفه ملف إبستين من جرائم وفضائح وانتهاكات للأطفال والنساء في بلاد الغرب لن يصل يوماً إلى بلادنا ولن نرى شبيهاً له بيننا.
لكن الوجع اليوم صار أقرب إلينا من أنفاسنا.
أطفال تنتهك براءتهم ونساء تُسحق كرامتهن بالقوة واختطافات وتصفيات تطال كل من رفع صوته في وجه الظلم أو طالب بالعدل.
أي وحوش خرجت من بيننا؟ وأي ذنب ارتكبناه حتى نرى أشباه الرجال يعبثون بالأعراض والأرواح باسم القوة والنفوذ؟.
أين حقوق الإنسان؟ أين منظمات المجتمع المدني؟ أين القضاء؟ أين الأمن؟ بل أي أمن هذا الذي أصبح اسمه في بلادنا مصدر خوف ورعب؟.
بمن نستغيث حين يتحول من يفترض بهم حماية الناس إلى سبب في خوفهم؟.
بناتنا وأبناؤنا يعيشون في خطر ونحن نعيش رعباً أكبر عليهم.
لا سلام على من باعوا ضمائرهم ولا على من تاجروا بالوطن ولا على من تستروا على الجريمة ولا على من لبسوا ثوب النضال وهم يطعنون الناس في أمنهم وكرامتهم.
لقد سقطت الأقنعة وظهرت الوجوه القبيحة وانكشف أن بيننا من هم أشد قسوة من كل ما كنا نقرأ عنه في ملفات الفساد والانحطاط.
اللهم اكشف كل مجرم وفاسد وظالم ومغتصب ومتستر عليه وانصر المظلومين واحفظ أطفالنا ونساءنا من شر من ماتت في قلوبهم الرحمة والإنسانية.