
بقلم: سمير الحييد
لم يكن استشهاد القائد اللواء علي ناصر هادي في مثل هذا اليوم من عام 2015م مجرد حدث عابر، بل كان تجسيداً لملحمة بطولية خاضها في قلب العاصمة عدن، حيث امتزجت شجاعة القائد الصامد بواقع ميداني معقد وظروف غاية في القسوة.
انطلقت رحلة الشهيد العسكرية من عدن عام 1960م، وصقلتها مدرسة "ساندهيرست" البريطانية العريقة (1964م)، ثم عزز خبراته بدورات قيادية متقدمة في موسكو عام 1983م. تقلد مناصب رفيعة أبرزها قيادة محور الخشعة واللواء 115 مشاة، قبل أن يُدفع قسراً للتقاعد عام 2007م.
مع اشتعال شرارة الحرب في 2015م، لبّى القائد نداء الوطن بتكليفه بقيادة المنطقة العسكرية الرابعة. تسلم المهمة في أصعب اللحظات؛ حيث كانت عدن تواجه آلة الحرب الغاشمة بصدور عارية، وفي ظل غياب الدولة وضعف الإسناد العسكري.
لقد سقط القائد علي ناصر هادي شهيداً وهو يذود عن كرامة الجنوب، ليبقى استشهاده صرخة في وجه التخاذل، ومنارة تنير درب الحرية.
المجد والخلود لروح القائد الرمز.
سمير الحييد
رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي - محافظة أبين