تصعيد خطير يطال المتظاهرين في حضرموت ومنظمات دولية أمام اختبار الضمير

تصعيد خطير يطال المتظاهرين في حضرموت ومنظمات دولية أمام اختبار الضمير

تصعيد خطير يطال المتظاهرين في حضرموت ومنظمات دولية أمام اختبار الضمير
2026-04-06 21:58:07
صوت المقاومة الجنوبية/متابعات

 

في تصعيد دموي يعكس استخفافاً صارخاً بالحياة البشرية والمواثيق الدولية، وجهت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، مذكرة عاجلة إلى عدد من المنظمات الدولية والإنسانية، تأتي هذه الخطوة في أعقاب "مجزرة الرابع من أبريل"، حيث تعرضت تظاهره سلمية دعها لها المجلس الانتقالي للتعبير عن آرائهم والمطالبة بحق مشروع تحت شعار رفض الوصايا وفرض الإرادة ضمن المظاهرة الشعبية الكبرى لأبناء حضرموت، تعرضت لقمع مفرط من سلطة الأمر الواقع التابعة لحكومة الاحتلال اليمني المدعومة من المملكة العربية السعودية باعتبارها المشرف المباشر على الملف، والذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

*تفاصيل "السبت الأسود": رصاص في وجه الحناجر

شهدت محافظة حضرموت يوم السبت الموافق 4 أبريل 2026، خروج الآلاف في مسيرة سلمية دعا لها المجلس الانتقالي الجنوبي للتعبير عن تطلعات الشعب ومطالبه المشروعة، إلا أن المشهد السلمي سرعان ما تحول إلى ساحة حرب من طرف واحد، حيث واجهت القوات الأمنية الصدور العارية بوابل من الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع.

الحصيلة الدامية للانتهاك:
* شهيدان: سقطا برصاص مباشر، في جريمة ترقى إلى مصاف "القتل خارج نطاق القانون".

  * وهما الشهيدين: عمر حيدرة صالح باحيدرة، وأحمد علي هلال المطحني.

* 6 جرحى: إصابات بعضهم خطيرة، جراء الاستخدام المفرط للقوة.

* 50 معتقلاً: تم اقتيادهم إلى مراكز الاحتجاز  في ادارة امن المكلا والسجن المركز المنورة بالمكلا ومطار الريان ومعكر لواء 27 ميكاء في ظروف تعسفية.

* جريمة بحق الطفولة: من بين المعتقلين 11 طفلاً قاصراً، في انتهاك صارخ لاتفاقية حقوق الطفل الدولية.

*تكييف قانوني: جريمة ضد الإنسانية

أكدت دائرة حقوق الإنسان والحريات بالهيئة التنفيذية بانتقالي حضرموت في مذكرتها أن ما حدث ليس مجرد "تجاوز أمني"، بل هو انتهاك جسيم ومنهجي للحق في الحياة، والحق في التجمع السلمي، وحرية التعبير.

وأشارت الدائرة إلى أن استهداف الأطفال والقصر بالاعتقال يمثل وصمة عار في جبين الجهات القامعة، ويخالف كافة البروتوكولات الدولية التي تحمي المدنيين أثناء الاحتجاجات.

> "إن ما حدث في الرابع من أبريل هو اغتيال للحق في التعبير، وتحويل الشوارع التي يجب أن تكون آمنة للمواطنين إلى مسارح للقتل والترويع."

*نداء دولي: كسر حاجز الصمت طالبت المذكرة المرفوعة للمنظمات الدولية والإنسانية بضرورة التدخل الفوري لـ:*

* إدانة واضحة: إصدار مواقف حازمة تجاه هذه الجرائم وعدم الاكتفاء بلغة الدبلوماسية.

* تحقيق مستقل: تشكيل لجنة دولية للتحقيق في حوادث القتل المباشر والاعتقال التعسفي.

* إطلاق سراح المعتقلين: وبالأخص الأطفال القاصرين الذين يُحتجزون في ظروف تخالف القانون الإنساني.

* الحماية القانونية: ضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات وحماية حق المواطنين في التظاهر السلمي.

*خاتمة:
تبقى دماء شهداء حضرموت وأنين جرحاها وقلق أهالي المعتقلين أمانة في عنق المجتمع الدولي، إن الصمت تجاه هذه الانتهاكات ليس إلا ضوءاً أخضر للاستمرار في قمع الحريات وتجريف حقوق الإنسان في الجنوب.

فهل ستتحرك المنظمات الدولية لإنصاف الضحايا، أم ستبقى التقارير حبيسة الأدراج بينما تظل الجراح نازفة؟