الاحتلال البغيض أدوات السعودية الجديدة لإخضاع الجنوب

الاحتلال البغيض أدوات السعودية الجديدة لإخضاع الجنوب

الاحتلال البغيض أدوات السعودية الجديدة لإخضاع الجنوب
2026-08-23 19:36:36
صوت المقاومة الجنوبية/خاص

كتب/سالم الربيزي


يجب على البعض أن يدرك طرق وأساليب وأنواع الاحتلال فالكثير لا يعرف إلا احتلال الأرض بقوة السلاح، وهو نمط أصبح غير ضروري في عالمنا اليوم. لكن الأخطر اليوم هو الاحتلال الناعم والاحتلال بالوكالة، وهذا ما تمارسها السعودية في الجنوب عبر مشاريعها الاحتلالية المتكررة. وهي تعلم يقيناً بفشلها، ولكنها لا تستهدف النجاح الآني بقدر ما تستهدف زراعة بذور التمزق وتفكيك النسيج الاجتماعي لضمان تأثيرها مستقبلاً.

نلاحظ تعدد الأدوار ضمن النمط الواحد تشكيل حلف في حضرموت، ومجالس تنسيقية، ومجالس شعبية في الجنوب. هذا ليس غباءً ولا ارتجالاً، إنما هي عولمة احتفالية جديدة يستخدمها المحتل عند الحاجة، بهدف إحداث تنافس قذر على الولاء والانتماء والنفوذ وصناعة القرار.

إن السعودية لم تغادر المشهد السياسي والعسكري، بل أبقت على أذرعها وتشكيلاتها المتنوعة داخل السلطة. وهذا النوع من الاحتلال البغيض يسلب حق الشعب في اكتمال القرار السيادي، ويفرض عليه مناصفة زائفة تؤدي إلى تفجير بؤر صراع جديدة. لكن هذا المخط سينعكس عليها لاحقاً، لأن شعب الجنوب لا يقارن، ولأن دماء الشهداء الزكية ستكون وقوداً لتوحيد الصف الجنوبي وإفشال كل المؤامرات والدسائس الشيطانية قبل وقوعها.

إن السعي المحموم وراء النفوذ هو من أسوأ أشكال الاحتلال التي تواجهها الشعوب العربية لكن ما نشهده اليوم هو أن صحوة الشعب الجنوبي أصبحت أقوى من كل الأسلحةالنارية والكيميائية والبيولوجية، التي تفتك بكل الأوبئة والفيروسات السياسية التي تحاول السعودية نشرها في أجواء الجنوب قبل أن تلامس أرضه.

لقد أثبت شعب الجنوب أن مكارم الأخلاق لا تُشترى بلقمة العيش، ولا تُسقى بالعطش وسط النهر الجاري. وقد انتبه شعبنا مبكراً، وأدرك أن ما يأتي بعد الإذلال هو الأسوأ. لذلك كان الانخراط في هذه التشكيلات الهشة صفراً، ولن يكون لها أي تأثير حتى على أنفسهم، بعد أن انكشفت النوايا الخبيثة التي تمارسها السعودية.

إن إهدار الأموال السعودية على أشخاص يستخدمونها لأغراضهم الخاصة هو ردة فعل عكسية على سياستها الخبيثة. فشعب الجنوب يعي جيداً ما يُحاك له من مؤامرات ومكائد. ولكن انتظروا الخواتم، فـ غلطة الشاطر بعشرة، والتاريخ لا يرحم.