الثبات على المبدأ.. معيار الرجال في زمن المتغيرات

الثبات على المبدأ.. معيار الرجال في زمن المتغيرات

الثبات على المبدأ.. معيار الرجال في زمن المتغيرات
2026-08-20 22:36:59
صوت المقاومة الجنوبية/خاص


 

كتب/جمال علي

تمر الأوطان بمراحل اختبار عسيرة، تتكشف فيها معادن الرجال، وتظهر فيها حقيقة المواقف. وفي خضم هذه المتغيرات، يبرز سؤال جوهري: من الذي ثبت على العهد؟ ومن الذي بدّل وغيّر؟

إن من المؤسف أن نشهد تبدل بعض المواقف الوطنية، وتغير خطاب من كان بالأمس شريكاً في الهم الوطني، من أجل مصالح شخصية أو مكاسب آنية زائلة.

وليعلم الجميع أن الكرامة والحرية عند الرجال الأصيلة أغلى من كل ما في هذه الأرض. فمن فرّط بها فقد فرّط بنفسه، ومن باعها فقد خسر كل شيء، لأن التاريخ لا ينسى ولا يرحم.

لقد كثر في الآونة الأخيرة أصحاب المواقف المتقلبة، والوجوه التي تتلون مع كل ظرف. ممن اكتفوا برفع الشعارات والرايات في المناسبات، وأصواتهم تعلو في الأفراح والأسواق والشوارع العامة، ولكنهم عند الشدائد يغيبون، وعند الحاجة يختفون.

إن الوطن لا يبنى بالضجيج ولا بالشيلات، وإنما يبنى بالعمل الجاد والمواقف الصادقة والثابتة.

وفي المقابل، نتوجه بأسمى آيات التقدير والإجلال إلى الشرفاء الصامدين والمخلصين الذين ثبتوا على مواقفهم، ولم تغرهم المناصب، ولم تثنهم التحديات.

هؤلاء هم العمود الفقري للوطن، وهم من يحملون هموم الناس، ويصنعون المستقبل بإرادتهم وعزيمتهم.

إن التاريخ يسجل للأوفياء مواقفهم بحروف من نور، ويسجل على المتاجرين خذلانهم.
فليختر كلٌ لنفسه المكان الذي يريد أن يُذكر به.

{مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا}
صدق الله العظيم