
كتب أبو الليث الحُميدي
العميد الركن محسن عبيد.. تلكم الهامة الوطنية العالية، والرمز العسكري والسياسي الذي تجسدت فيه أسمى معاني البطولة، *ورجل المواقف الصعبة الذي لا تأخذه في حق الجنوب لومة لائم. إنه القائد الفذ الذي يترجم الإباء والشموخ فعلاً لا قولاً، ليقف في وجه العواصف كطود عظيم لا تهزه الرياح ولا تنحني هامته أمام قوى الابتزاز والضغط.* في مسيرة الأبطال الحقيقيين، يبرز الضرغام الأزرقي كعنوان أسطوري للثبات والصلابة الوطنية، ومثالاً حياً للرجل الذي يتكسر على صخرة صموده كل محاولات الركوع والالتفاف على تطلعات شعب الجنوب العربي.
من قلب العاصمة السعودية الرياض، حيث تُحاك التسويات وتتوالى ضغوط مراكز القرار الإقليمية، يرتفع صوت العميد محسن عبيد هادراً مدوياً، غير آبه بما تحاول فرضه قيود الحجز والتقييد السياسي. لقد أثبت هذا القائد الفذ أن الوجود في معقل الخصوم أو تحت وطأة الضغوط لا يزيد الحر إلا إصراراً، ولا ينقص المبدأ ذرة واحدة. *لقد وقف "الضرغام الأزرقي" شامخاً كجبل مسمان وجبل شمسان، لا تهزه العواصف ولا تزيده المحن إلا رسوخاً وثباتاً في عمق الأرض. لم تفتّ في عضده أساليب التضييق، ولم تنجح سياسات الترغيب والترهيب في تغيير بوصلته.* لقد أدرك مبكراً أن الأمانة العظمى التي يحملها على عاتقه تجاه دماء الشهداء وتضحيات الأجيال هي أغلى من كل المناصب والمغريات، فظل يزئر بالحق الجنوبي الخالص غير مبالٍ بالعواقب.
تتجلى أعظم صور الوفاء في شخصية العميد محسن عبيد *في تمسكه المطلق بثوابت القضية الجنوبية العادلة.* لم يساوم قط، ولم يقبل أنصاف الحلول، ولم يحد خطوة واحدة عن المسار الذي خطه دماء الأحرار. لقد ظل درعاً منيعاً للمجلس الانتقالي الجنوبي، حاملاً مشروعه الوطني بكل أمانة وإخلاص، مجسداً أسمى معاني الوفاء للرئيس القائد عيدروس الزُبيدي. لقد أدرك هذا القائد أن التفريط في المشروع الوطني أو مجاملة الدوائر المعادية هو خيانة لتاريخ شعب بأكمله، فرفض كل صيغ المساومة، مفضلاً طريق الشرف والعزيمة على درب الانكسار والاستسلام.
تجري في عروق العميد محسن عبيد *دماء متجذرة في التاريخ النضالي لأرض الجنوب الأبية، دماء تتغذى على العزة والشموخ والكبرياء.* لم يرضخ يوماً لسطوة الظروف، ولم يستسلم للغة الإملاءات التي تحاول فرضها قوى الغدر والمراوغة. بل لقد تحول بكلماته ومواقفه الصلبة إلى مدفع ثقيل وموجّه بدقة نحو صدور المتاجرين بالقضايا والمتخاذلين، ليضج صوته الطاهر ملء الوطن العربي أجمع، كاشفاً زيف الشعارات وفاضحاً عورات المتآمرين الذين ظنوا أن إرادة الأحرار قابلة للتدجين أو الشراء.
لم يكن حضور العميد محسن عبيد وثباته الأسطوري مجرد موقف عابر، *بل تحول إلى رعب حقيقي يؤرق مضاجع منظومات الفساد والارتهان؛ بدءاً بحزب الإصلاح الإرهابي، مروراً بما يُعرف بـ "شرعية الفنادق" العائمة بلا جذور وطنية، وصولاً إلى كل الأطراف التي تحاول كسر الإرادة الجنوبية.* إنه الصوت الذي يُسقط أوراق التوت عن عورات المتاجرين بمعاناة الشعوب، وهو الحصن الذي تتكسر عند أقدامه كل الدسائس والمؤامرات. بهامة لا تنحني، ولسان لا يتردد، *يسطر "الضرغام الأزرقي" سفراً خالداً من الإباء والبطولة، ليظل معلماً بارزاً من معالم النضال الجنوبي الصادق، ودليلاً دامغاً على أن الرجال الأوفياء هم وحدهم من يصنعون مجد الأوطان ويحرسون حياض كرامتها.*