
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي ، رفضه المطلق لقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، استئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لكل اليمنيين بما يشمل المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي.
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إن قرار استئناف تصدير النفط، يأتي تنفيذا للاتفاق الإقليمي المُبرم قبل سنوات، والذي يتضمن حصول الميليشيا على النسبة الأعلى من عائدات التصدير المالية، بحجة تواجد الكتلة البشرية الأكبر في المناطق الواقعة تحت سيطرتها، وذلك مقابل عدم مهاجمة الحوثيين لدول الجوار.
وأوضح التميمي، أن هذا الاتفاق تم التوصل إليه في العام 2022، ولم تستطع الأطراف المتوافقة بشأنه من تمريره، بسبب رفض المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته المسلحة لتمكين الميليشيا من ثروات الجنوب النفطية.
وأشار إلى أن المجلس الانتقالي وقواته تعرّضت بسبب هذا الموقف إلى القصف الجوي وأصناف مختلفة من الضغوط السياسية التي وصلت إلى حدّ فبركة "مسرحية حلّه من الخارج"، ولكن ذلك لم يجبر المجلس على تغيير رفضه لهذه الصفقة.
وأضاف، أن انقلاب ما وصفها بـ"سلطات الوصاية الخارجية" على المجلس الانتقالي وقواته المسلحة، منح الحوثيين فرصة جديدة لفرض الاتفاق، بعد إعلان التصعيد ضد موانئ دول الجوار، وهو ما دفع رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى استئناف تصدير النفط استجابة لضغوط الميليشيا وتمكينها من الجزء الأكبر من العائدات.
وأكد متحدث المجلس الانتقالي، رفض القرار جملة وتفصيلا، وقال إن الشعب الجنوبي سيقف ضده، "لأنه لا يحق لسلطات الوصاية الخارجية ولا داعميها الإقليميين، التصرف بثروات الجنوب وتعريض حاضر ومستقبل الشعب للخطر".
ولفت إلى أن تمكين ميليشيا الحوثي من هذه الجغرافيا ومواردها الكبيرة "يعني تعزيز قدراتها العسكرية، ومنحها قدرة أكبر على التحكّم والهيمنة على ممرات الملاحة الدولية وسلاسل إمداد الطاقة والغذاء في العالم".