أين تقف السعودية اليومفي ظل الخلافات التي أصبحت تحيط بها؟

أين تقف السعودية اليومفي ظل الخلافات التي أصبحت تحيط بها؟

أين تقف السعودية اليومفي ظل الخلافات التي أصبحت تحيط بها؟
2026-07-20 21:27:46
صوت المقاومة الجنوبية/خاص

 

قبل عهد الملك سلمان وولي عهده، كانت السعودية تتمتع بعلاقات تراوحت بين الجيدة والمقبولة مع محيطها الخليجي، ومع الجنوب العربي واليمن بشكل عام ورغم وجود بعض التباينات، فإنها كانت تُدار بعيدًا عن الواجهة، ولم تتحول إلى صراعات معلنة ووصاية بقوة الحديد والنار لكن مع تولي القيادة الحالية للسعودية تغيّر النهج السياسي، واتجهت السياسة السعودية إلى استراتيجية تقوم على مبدأ: "إما أن تكون معي، أو فأنت ضدي"، وهو ما انعكس على طبيعة العلاقة مع العديد من دول الجوار.

عندما أُعلنت عاصفة الحزم، لبّت دول الخليج وعدد من الدول العربية الدعوة للمشاركة. وكان أبناء الجنوب من أكثر الأطراف تضحية، إذ قدموا تضحيات كبيرة على الأرض، في وقت لم تقدّم فيه بعض القوى والأحزاب اليمنية ما يوازي تلك التضحيات، رغم أن أهداف العملية العسكرية كانت تصب في مصلحتها بالدرجة الأولى.

ثم جاءت هدنة عام 2022، التي استفاد منها الحوثيون لإعادة ترتيب صفوفهم وتعزيز قدراتهم عسكريًا وسياسيًا، محليًا وإقليميًا، وهو ما انعكس لاحقًا على اتساع نفوذهم وتأثيرهم في البحر الأحمر ومحيطه.

وفي المقابل، تعرضت القوات المسلحة الجنوبية لغدر مؤلم، وضربات جوية غير مبررة، أسفرت عن سقوط المئات من الشهداء والجرحى ممن كانوا يقاتلون في الصفوف الأمامية

ويبقى السؤال مطروحًا: إلى أين تتجه السياسة السعودية في ظل هذه المتغيرات، وهل حققت أهدافها الاستراتيجية، أم أن المشهد بات أكثر تعقيدًا مما كان عليه في السابق؟

كيف تمكّن الحوثي من اختراق السعودية؟ لم يحقق الحوثي مكاسبه بالقوة العسكرية وحدها، بل نجح -بدعم إيراني، مستغلآ الانقسامات داخل معسكر خصومه، حتى أصبح التحالف العربي أقل تماسكًا مما كان عليه عند انطلاق عاصفة الحزم.

وبمرور السنوات، بدأت الخلافات تتسع بين أطراف التحالف، وتباينت الأولويات، وتراجعت الثقة، الأمر الذي منح الحوثيين فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم، وتعزيز قدراتهم العسكرية والسياسية.

واليوم، تبدو السعودية أمام تحديات متشابكة؛ سياسية، وعسكرية، وأمنية، واقتصادية، في وقت لم يعد فيه التحالف الذي بدأ عام 2015 يحتفظ بذات القوة أو الانسجام الذي انطلق به.

المفارقة أن الحوثي لم يهزم التحالف في ساحة المعركة بقدر ما استفاد من الخلافات التي نشبت داخله لتقوية ترسانته العسكرية وحصوله على قدرات عسكرية متفوقة بالتعاون مع خبراء إيران

فكلما اتسعت دائرة الخلافات بين الحلفاء،في التحالف العربي ازدادت مساحة المناورة أمام الحوثيين، وتحولت المبادرة تدريجيًا لصالحهم.

ويبقى السؤال الأهم: من الذي فكّك التحالف العربي؟ هل كان ذلك نتيجة الضغوط الخارجية فقط، أم بسبب أخطاء في إدارة التحالف، وتضارب المصالح، وتراجع الثقة بين شركائه؟

إن قراءة المشهد اليوم تشير إلى أن تفكك الصف كان أحد أهم العوامل التي منحت الحوثيين فرصة لتعزيز نفوذهم، وأن أي تحالف لا يحافظ على وحدة أهدافه ومواقف أطرافه يصبح أكثر عرضة للاهتزاز، مهما بلغت قوته العسكرية.

وفي السياسة، لا تُقاس الانتصارات ببداية المعركة... بل بما تنتهي إليه نتائجها وهو الامر الذي وصلت آليه السعودية اليوم بعد ان غدرت بحلفائها الصادقين من أجل ارضاء اعدائها والنتيجة أصبحت واقع لا يبشر بالخير حيث خسرت السعودية حلفائها  الصادقين من أبناء الجنوب ومنحت اعدائها القوة أكثر من أي وقت مضى وهذه هي نتائج السياسة السعودية

الشيخ لحمر علي لسود 
رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة شبوة