الانتقالي يحذر من إطلاق سراح إرهابيين تحت ستار اتفاق تبادل أسرى (بيان)

الانتقالي يحذر من إطلاق سراح إرهابيين تحت ستار اتفاق تبادل أسرى (بيان)

الانتقالي يحذر من إطلاق سراح إرهابيين تحت ستار اتفاق تبادل أسرى (بيان)
2026-07-01 14:22:25
صوت المقاومة الجنوبية/ خاص

أصدرت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الأربعاء، بيانا بشأن ما تم تداوله حول اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين الموقع في العاصمة الأردنية عمّان بتاريخ 14 مايو 2026 بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران، برعاية الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأوضحت أن اتفاقات تبادل الأسرى، من حيث الأصل، تعد تدبيراً إنسانياً مشروعاً وفقاً للمادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف لعام 1949، فإن هذه المشروعية تسقط قانوناً متى تحولت تلك الاتفاقات إلى غطاء للإفراج عن عناصر متورطة أو مشتبه بارتباطها بتنظيمات إرهابية مصنفة دولياً.

وأشارت إلى أن إدراج عناصر منتمية أو مرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي أو غيره من التنظيمات الإرهابية ضمن قوائم التبادل، يشكل انتهاكاً جسيماً للالتزامات القانونية الوطنية والدولية، ويرقى إلى مستوى الإخلال بواجبات مكافحة الإرهاب، ويرقى إلى صورة من صور تسهيل إعادة تمكين العناصر الإرهابية وإعادة تدويرها في مسرح العمليات.

وكشفت الهيئة أن الجرائم الإرهابية لا تكتسب وصف الحماية القانونية المقررة للأسرى في النزاعات المسلحة، ولا يجوز خلط المركز القانوني للمحتجزين على خلفية نزاع مسلح بالمركز القانوني للمتهمين بجرائم إرهابية، باعتبار أن الأخيرة تخضع لمبدأ المسؤولية الجنائية الفردية والمساءلة القضائية الواجبة.

ونوهت بنص المادة (48) من الدستور التي أوجبت على الدولة حماية أمن المواطنين وسلامتهم، إضافة إلى المادة (47) قررت أن المسؤولية الجنائية شخصية ولا يجوز إسقاطها أو تعطيلها خارج إطار القانون.

ونبهت إلى أنه بموجب قانون الإجراءات الجزائية رقم (13) لسنة 1994، لا يجوز تعطيل العقوبة أو إسقاط المساءلة إلا بحكم قضائي، كما أن المادة (36-42) منه حصرت أسباب انقضاء الدعوى الجزائية، وهو ما يجعل أي ترتيبات سياسية أو تفاوضية تتجاوز هذا الإطار القانوني عديمة الأثر من الناحية الجزائية.

وشددت الهيئة على أن أي جهة حكومية أو سياسية أو دولية يثبت علمها المسبق بإدراج عناصر إرهابية ضمن اتفاق التبادل، أو موافقتها الضمنية أو الصريحة على ذلك، قد تتحمل مسؤولية قانونية وسياسية مباشرة عن النتائج المترتبة على إعادة إطلاق هذه العناصر، وفقاً لقرارات مجلس الأمن 1373 (2001)، و1566 (2004)، و2178 (2014)، و2396 (2017)، و2462 (2019)، والاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب لعام 1998.

ورأت أن الإفراج عن عناصر إرهابية دون محاكمة يمثل انتهاكاً صارخاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، ويمثل اعتداءً على حقوق الضحايا وتهديداً مباشراً للأمن والسلم الأهلي، خاصة في ظل ما شهدته محافظات الجنوب من عمليات إرهابية دامية استهدفت المدنيين والقوات المسلحة والأمنية.

وحملت الجهات التي شاركت أو سهلت أو وافقت على إدراج هذه العناصر كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية والسياسية عن أي أعمال إرهابية لاحقة قد تصدر عنهم، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف بشأن معايير اختيار الأسماء المدرجة في قوائم التبادل، وضمان عدم استخدام المسارات الإنسانية كغطاء لإفلات الإرهابيين من العدالة.

وأكدت أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم على إعادة إنتاج أدوات العنف والإرهاب، وأن أي تسوية تتعارض مع العدالة والمساءلة وسيادة القانون تظل تسوية ناقصة وقابلة للانهيار.