الأمانة العامة تقف أمام التصعيد الحوثي والإخواني وتشيد بالنجاح الجماهيري لمليونية رفض الوصاية السعودية

الأمانة العامة تقف أمام التصعيد الحوثي والإخواني وتشيد بالنجاح الجماهيري لمليونية رفض الوصاية السعودية

الأمانة العامة تقف أمام التصعيد الحوثي والإخواني وتشيد بالنجاح الجماهيري لمليونية رفض الوصاية السعودية
2026-06-24 14:30:15
صوت المقاومة الجنوبية/ خاص


عقدت الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اليوم الأربعاء، اجتماعها الدوري برئاسة الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، القائم بأعمال الأمين العام، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والتنظيمية على الساحة الجنوبية، والوقوف أمام عدد من الملفات والقضايا المدرجة في جدول أعمالها.

وفي مستهل الاجتماع، أكد الحالمي أهمية الاصطفاف الشعبي خلف المجلس الانتقالي الجنوبي العربي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، مشيراً إلى أن هذا الالتفاف الشعبي تجسد بوضوح في التظاهرات والحشود المليونية التي شهدتها العاصمة عدن ومحافظة حضرموت، والتي عبّر المشاركون فيها عن رفضهم للوصاية السعودية ومناهضتهم لما وصفوه بالاحتلال، مؤكدين تمسكهم بحقوق شعب الجنوب وتطلعاته والتفافهم خلف المجلس الانتقالي وقياداته .

وتطرق الحالمي في كلمته إلى تطورات الأوضاع الميدانية والسياسية في الجنوب، وما يرافقها من تداعيات ناجمة عن التصعيد الحوثي والإخواني، مشيداً بصمود وبسالة أبطال القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة المليشيات الحوثية والتصدي لهجماتها على امتداد جبهات القتال، ولا سيما في محافظة الضالع، حيث يواصل المقاتلون الجنوبيون أداء واجبهم الوطني دفاعاً عن الأرض والهوية الجنوبية.

وحذرت الأمانة العامة من خطورة استمرار صمت المجتمعين الدولي والإقليمي تجاه التصعيد الحوثي والإخواني المتواصل على امتداد جبهات القتال في محافظة الضالع وأجزاء من محافظة لحج، مؤكدة أن هذا الصمت يسهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية. كما أعربت عن استنكارها الشديد لسقوط ضحايا من الأطفال نتيجة انفجار مقذوف حوثي شمال الضالع، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للقانون الإنساني الدولي واستهدافاً مباشراً للمدنيين الأبرياء.

وأشاد الاجتماع بالنجاح الجماهيري الكبير لمليونية رفض الوصاية السعودية ومناهضة الاحتلال، التي شهدتها العاصمة عدن ومحافظة حضرموت يوم السبت الماضي، رغم ما وصفه بمحاولات سلطات الأمر الواقع المدعومة سعودياً إفشال الفعالية من خلال التضييق على المشاركين وإطلاق الرصاص على المتظاهرين وتنفيذ حملات اعتقال طالت العشرات من أبناء حضرموت. وفي هذا السياق، حيّت الأمانة العامة جماهير شعب الجنوب على استجابتها السريعة للدعوة ومشاركتها الواسعة في الفعالية، مؤكدة أن الحشود المليونية التي خرجت خلال فترة وجيزة من إطلاق الدعوة تعكس حجم الوعي الشعبي والالتفاف الجماهيري حول القضايا الوطنية الجنوبية.

كما وقفت الأمانة العامة أمام ما وصفته بممارسات سلطات الوصاية السعودية ومحاولاتها المتكررة لتفكيك القوات الجنوبية وإضعاف مؤسساتها، إلى جانب إفراغ عدد من الوزارات، وفي مقدمتها وزارة الدفاع، من الكوادر الجنوبية واستبدالها بشخصيات شمالية. واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل امتداداً لممارسات الإقصاء والتهميش التي تعرض لها الجنوب عقب حرب صيف عام 1994م، معبرة عن رفضها القاطع والمطلق لتلك القرارات والإجراءات، ومؤكدة عدم الاعتراف بها أو التعامل معها.

واستعرض الاجتماع الإحاطة المقدمة من هيئة الشؤون الخارجية بشأن مستوى الأداء الخارجي، وما يتصل به من مستجدات سياسية وأمنية واقتصادية تشهدها محافظات الجنوب، مشيداً بالدور الذي يقوم به كادر الهيئة وتحركاته في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، بما يخدم القضية الجنوبية ويعزز حضورها على الساحة الخارجية.

كما ناقش الاجتماع الإحاطة المقدمة من الهيئة السياسية، حول مستجدات المشهد السياسي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وتداعيات التصعيد الحوثي الأخير. وفي هذا الإطار، دعا الاجتماع المجتمعين الدولي والإقليمي إلى التحرك العاجل وتقديم الدعم اللازم للقوات الجنوبية في مواجهتها لفلول مليشيات الحوثي الإرهابية، وتمكينها من مواصلة جهودها في حماية المناطق الجنوبية والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وفي ختام أعماله، وقف الاجتماع أمام عدد من القضايا والموضوعات المدرجة في جدول الأعمال، وناقشها بصورة مستفيضة، متخذاً بشأنها جملة من القرارات والتوصيات والإجراءات اللازمة.