
أفاد القيادي البارز في المقاومة الجنوبية بمحافظة شبوة، الأستاذ توهنش العولقي، في تصريح صحفي مساء اليوم الجمعة، بأن الدعوة السعودية لعقد حوار جنوبي – جنوبي لا تعدو كونها محاولة مكشوفة لتفريخ الصف الجنوبي الموحد وتدمير المؤسسة العسكرية والمدنية التي بنيت بتضحيات استثنائية، وذلك بعد أن نجح المجلس الانتقالي الجنوبي في جمع شتات شعب الجنوب تحت سقف مطلب واحد هو استعادة الدولة.
وأوضح العولقي، وهو أحد القيادات الميدانية الفاعلة في مقاومة محافظة شبوة، أن الدعوة المذكورة تأتي في توقيت حساس ومريب، واصفا إياها بأنها استنساخ لسياسة التفريخ التي أدار بها الشمال صراعه مع الجنوب لعقود، ومضيفا: المجلس الانتقالي وحد شعب الجنوب بكل شرائحه ومكوناته ومؤسساته العسكرية والمدنية تحت سقف واحد ومطلب واحد، والآن دعوة السعودية للحوار فرخت المكونات الجنوبية، وهي في طريقها إلى تفريخ شعب الجنوب وتدميره.
واستنكر القيادي الميداني في المقاومة الجنوبية ما وصفه بالالتفاف على الإرادة الشعبية، متسائلا بلهجة ناقدة وموجهة لكل من لبى هذه الدعوة: هل يرضيكم أن دعوة الحوار تفرخكم وتفرخ شعب الجنوب؟ هل يرضيكم أن تدمركم وتدمر شعبكم وأرضكم؟ هل يرضيكم أن تقدموا الدعم لعدوكم ضد شعب الجنوب؟ وهل أنتم مقتنعون حقا بما تعملونه؟
وفي معرض رده على مبررات الدعوة، رأى العولقي أن أي حوار يفترض وجود طرفين مختلفين أو قضيتين متعارضتين، في حين أن الجنوبيين اليوم مجمعون على هدف واحد وقيادة واحدة، محذرا من أن ما يسمى حوارا هو في حقيقته أداة إضعاف وإفقاد للبوصلة. وأضاف: كل من جلس على طاولات الحوار تحت إغراءات الشمال خرج محطما أو مشتتا، وكرروا تجارب آبائهم في جنيف وجدة والكويت ونيويورك. أين أوصلتكم تلك الحوارات؟
ويرى العولقي أن توقيت الدعوة ليس بريئا، بل يأتي في سياق الضغط الإقليمي لتمرير مشاريع سياسية لا تخدم قضية الجنوب بقدر ما تخدم أجندة الشمال وحلفاءه، متسائلا: ما هذا الحوار؟ وما أسباب الحوار الذي اختلقوه ونحن متفقون وتحت سقف واحد؟
وختم العولقي تصريحه برسالة واضحة للمتحاورين والرعاة على حد سواء: لا حوار جنوبي – جنوبي، فالشعب الجنوبي متحد ومجتمع على هدف واحد، ولا نقبل وصاية أحد على مصيرنا، ولا نسمح لأي كان بالعبث بوحدتنا التي كلفتنا أرواحا غالية. كل محاولة لتفريق الجنوبيين هي محاولة فاشلة سلفا، فإرادة شعب لا تقهر، ودماء شهداء لا تباع.