إشادة واسعة بمضامين كلمة القائم بأعمال رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت.

إشادة واسعة بمضامين كلمة القائم بأعمال رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت.

إشادة واسعة بمضامين كلمة القائم بأعمال رئيس تنفيذية انتقالي حضرموت.
2026-03-24 17:38:51
صوت المقاومة الجنوبية/ خاص


​أثارت الكلمة الأخيرة التي ألقاها القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، أثناء اللقاء بهيئات المجلس، صدىً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، حيث وُصفت بأنها خطاب اتسم بـ القوة والصدق والمكاشفة والوضوح.
تضمنت الكلمة رسائل شديدة اللهجة أكدت على عدم التنازل عن حقوق أبناء حضرموت والجنوب عامة، ولامست الكلمة بعمق الواقع المعاش، حيث جاءت بعيدة عن الوعود الإنشائية، مرتكزة على التزام أخلاقي وسياسي تجاه تطلعات الشارع الجنوبي في المحافظة.
​ ركز الخطاب على وحدة الصف الحضرمي تحت راية المشروع الوطني الجنوبي، معتبراً أن قوة المجلس تستمد زخمها من صدق التلاحم مع الجماهير.
​وقد لاقت هذه الكلمة ترحيباً كبيراً من الشخصيات الاجتماعية والسياسية، اليكم نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
اما بعد 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 
أسعد الله صباحكم بكل خير.. وعيدكم مبارك، وكل عام وأنتم بخير..
أيها الإخوة والأخوات، كلاً باسمه وصفته..
أحييكم في هذا اللقاء الموسع الذي يأتي في ظرف لم يعد فيه مجال للمجاملة؛ فنحن نقف اليوم في مرحلة مفصلية من تاريخ نضالنا الوطني، مرحلة لا تعترف إلا بالوضوح، ولا تقبل الوقوف في المربع الرمادي.
لقد انتهى زمن "نصف الموقف" و"نصف الولاء"؛ فإن التطورات السياسية المتسارعة تضعنا أمام استحقاق وجودي؛ فإما أن نكون أو لا نكون.
إن حضرموت اليوم في قلب المعركة السياسية، والرهان عليها كبير، والمسؤولية الملقاة على عاتقكم كقيادات وكوادر أمانة في أعناقكم أمام الله ثم أمام شعبنا الذي يتطلع إلينا.
إن المرحلة القادمة هي مرحلة نضالية شاقة وحساسة، تتطلب صموداً كصمود جبالنا، وثباتاً لا تهزه الأعاصير.. نحن مقبلون على منعطفات صعبة، ومعركة وطنية شاملة لتثبيت حقنا واستعادة دولتنا، وهذه المعركة لا يخوضها إلا "أولو العزم"؛ لذا، ومن باب الشجاعة والوضوح والمسؤولية، أقولها لكم اليوم علانية:
من يجد في نفسه تردداً، أو يخشى مواجهة استحقاقات المرحلة، أو يرى أن ضريبة الصمود تفوق طاقته، فليتفضل بالانسحاب الآن بكل إجلال؛ فالمسيرة لن تنتظر المتذبذبين. أما من اختار الثبات، ويخوض معنا هذه المعركة الفاصلة حتى النصر، فليعلم أننا به ومعه ماضون، لا نتأخر ولا ننكسر.
أيها الإخوة والأخوات
علينا أن ندرك جيداً أن أدوات الصراع قد تبدلت؛ ففي السابق كان العدو واضحاً تحت مسمى "الاحتلال اليمني " بكافة فروعه من ( إخوان وقاعدة وحوثي )  وكنا ولا زلنا في المجلس الانتقالي الجنوبي نواجهه بإرادة صلبة. أما اليوم، فنحن نواجه تحدياً أخطر وأشد تعقيداً؛ عدوٌ يتخفى تحت غطاء إقليمي، تقوده بكل أسف أطراف سعت بكل قوتها لضرب مشروعنا الوطني الجنوبي، وفي مقدمتها الجارة المملكة العربية السعودية، التي تحاول جاهدة تقويض تطلعات شعبنا المشروعة.
إن المحاولات المحمومة التي نراها اليوم لتمزيق النسيج الحضرمي خاصة والجنوبي عامة عبر شراء الولاءات، واستقطاب بعض النفوس الضعيفة لشق الصف، وبث سموم المناطقية والتحريض والعنصرية، ما هي إلا محاولة بائسة لزعزعة إيماننا بقضيتنا. إنهم يعمدون اليوم إلى إعادة إحياء مكونات قد ذابت تحت راية المجلس الانتقالي، ضمن وثيقة الميثاق الوطني الجنوبي؛ والهدف من ذلك واضح: تشتيت الكلمة، وإشغالنا بصدامات جانبية، واستنساخ كيانات هشة لضرب شرعية تفويض الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية.
إننا من هنا، من قلب حضرموت الصامدة، نقول لهم: إن إرادة الشعوب لا تُشترى بالمال، وتاريخنا المعمد بدماء الشهداء ليس بضاعة في سوق المزايدات السياسية. ونؤكد لهم: لن تفلح محاولاتكم في إعادة إنتاج أدوات الماضي بوجوه جديدة، فالمجلس الانتقالي ليس مجرد كيان سياسي، بل هو إرادة شعب وقرار وطن.
إن المرحلة تتطلب منا وعياً يفوق كَيْدَهُمْ وَخُبْثَهُمْ، وتلاحماً يقطع الطريق على كل باغٍ. فإما أن نكون جسداً واحداً في وجه هذه العواصف، أو نترك التاريخ يكتب أننا أضعنا لحظة الفوز بسبب أوهام زرعها الأعداء بيننا.
الخيار خياركم .. والمعركة معركتكم .. 
والنصر حليف الصادقين الثابتين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته