
شهدت مدن وادي وصحراء حضرموت، صباح أول أيام عيد الفطر المبارك، مشهدًا لافتًا تمثل في الانتشار الواسع لصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي داخل المصليات والساحات التي احتشد فيها المواطنون لأداء صلاة العيد، في تعبير واضح عن الحضور الشعبي المتجذر والارتباط الوثيق بالقيادة الجنوبية.
وامتد هذا المشهد ليشمل عددًا من أبرز مدن الوادي والصحراء، من بينها تريم والقطن وشبام وسيئون وساه وحورة ووادي العين، حيث رُفعت الصور في مداخل المصليات وعلى جنبات الساحات، في صورة تعكس حالة من التفاعل الشعبي الواسع والتنظيم المجتمعي الذي رافق هذه المبادرة.
وأفاد شهود عيان أن رفع الصور تزامن مع رفع أعلام الجنوب ، وسط أجواء احتفالية امتزج فيها الطابع الديني بروح الانتماء الوطني، ما أضفى على المناسبة بُعدًا رمزيًا يعكس وحدة الموقف الشعبي وتماسكه.
ويأتي هذا الحضور اللافت امتدادًا لحالة متنامية من التعبير الشعبي التي تشهدها مديريات حضرموت، حيث لم يعد رفع أعلام الجنوب وصور الرئيس الزُبيدي مقتصرًا على المناسبات، بل أصبح جزءًا من المشهد اليومي، يعبر عن قناعة راسخة لدى المواطنين بهويتهم وتطلعاتهم السياسية.
ويرى مراقبون أن هذا الانتشار يعكس رسائل متعددة، أبرزها التأكيد على عمق العلاقة بين القيادة الجنوبية والقاعدة الشعبية، وتجديد التفويض الشعبي في لحظة رمزية جامعة كعيد الفطر، إضافة إلى كونه ردًا عمليًا على أي محاولات للتقليل من حجم هذا الالتفاف أو التشكيك في حضوره على الأرض.
كما يؤكد هذا المشهد أن حضور عيدروس قاسم الزُبيدي في وجدان أبناء حضرموت يتجاوز البعد السياسي إلى كونه رمزًا وطنيًا جامعًا، في ظل ما يمثله من قيادة للمشروع الجنوبي، فيما يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي ترسيخ حضوره باعتباره الحامل السياسي لقضية شعب الجنوب والمعبر عن تطلعاته في استعادة دولته وبناء مستقبله.