القيادي بالمقاومة الجنوبية أحمد الردفاني: يجب إنصاف قيادات المقاومة الجنوبية التي شاركت في تحرير عدن

سرد تفاصيل معركة تحرير عدن..

القيادي بالمقاومة الجنوبية أحمد الردفاني: يجب إنصاف قيادات المقاومة الجنوبية التي شاركت في تحرير عدن

القيادي بالمقاومة الجنوبية أحمد الردفاني: يجب إنصاف قيادات المقاومة الجنوبية التي شاركت في تحرير عدن
2026-03-16 20:55:49
صوت المقاومة الجنوبية/ خاص

 


أكد القيادي في المقاومة الجنوبية لتحرير العاصمة عدن والجنوب، قائد مقاومة البساتين، رئيس لجنة دمج المقاومة الجنوبية في الجيش والأمن، القائد أحمد مثنى الردفاني (الحاج)، انه وفي الذكرى الـ(11) لتحرير عدن، يجب أن نكون أوفياء لقيادات المقاومة التي صنعت النصر.

وقال في تصريح خاص تزامنًا مع حلول الذكرى الحادية عشرة لتحرير العاصمة الجنوبية عدن من ميليشيا الحوثي الإرهابية، قال: "تحلّ الذكرى الحادية عشرة لتحرير العاصمة الجنوبية عدن من قبضة مليشيات الحوثي الإرهابية، وهي مناسبة وطنية خالدة يستعيد فيها أبناء الجنوب العربي واحدة من أعظم محطات النضال والتضحية في تاريخهم المعاصر".

واضاف: "ففي مثل هذه الأيام من عام 2015م، سطر أبطال المقاومة الجنوبية ملحمة بطولية جسّدت إرادة شعبٍ رفض الخضوع والاستسلام، وقرر أن يدافع عن أرضه وكرامته بكل ما يملك".

وتابع: "لم يكن تحرير العاصمة عدن حدثًا عابرًا أو مجرد معركة عسكرية، بل كان محطة مفصلية أعادت رسم مسار الأحداث في الجنوب العربي، وأثبتت أن إرادة الشعوب أقوى من كل مشاريع القهر والهيمنة".

واشار الى ان: "قيادات المقاومة الجنوبية وقفت في مقدمة الصفوف، تقود الميدان وتلهم المقاتلين بروح التضحية والإيمان بعدالة قضية شعب الجنوب العربي، فكانت نموذجًا فريدًا في القيادة الميدانية والشجاعة والإخلاص"، منوهًا بانها: "واجهت تلك القيادات ظروفًا بالغة الصعوبة، في ظل شح الإمكانيات وقوة الهجوم الذي شنته مليشيات الحوثي على العاصمة عدن".

وتابع: "ومع ذلك، استطاعت بتنظيمها وشجاعتها وإيمانها بعدالة المعركة أن توحد صفوف المقاتلين، وتدير المعركة بروح المسؤولية الوطنية، حتى تحقق النصر وتحررت عدن بعد معارك ضارية قدّم فيها أبناء الجنوب العربي قوافل من الشهداء والجرحى".

وقال القيادي الردفاني: "وإذا كان النصر الذي تحقق في عدن قد شكّل نقطة تحول تاريخية، فإن من الواجب اليوم أن يتم استحضار الدور المحوري لقيادات المقاومة الجنوبية التي قادت تلك المرحلة المفصلية.. فهؤلاء لم يكونوا مجرد مقاتلين في معركة، بل كانوا صناع مرحلة، ورموزًا وطنية حملت على عاتقها مسؤولية الدفاع عن العاصمة الجنوبية في أحلك الظروف".

واضاف: "غير أن كثيرًا من هذه القيادات التي كان لها الدور الأبرز في قيادة المعارك وتنظيم صفوف المقاومة، وجدت نفسها بعد سنوات من النصر في دائرة التهميش أو الإقصاء، رغم ما قدمته من تضحيات جسيمة في سبيل تحرير الأرض وصون الكرامة. وهو أمر يثير تساؤلات مشروعة حول ضرورة إعادة الاعتبار لهذه الرموز الوطنية، والإنصاف لها بما يليق بتاريخها وتضحياتها".

وتابع: "إن الوفاء الحقيقي لملحمة تحرير عدن لا يقتصر على إحياء الذكرى فحسب، بل يتجسد أيضًا في تكريم قيادات المقاومة الجنوبية والاهتمام بهم وإشراكهم في مسيرة بناء المستقبل.. فهؤلاء يمتلكون تجربة نضالية غنية، ورصيدًا من الثقة الشعبية، وخبرة ميدانية يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ روح المسؤولية الوطنية".

وأكد الردفاني على ان: "إنصاف قيادات المقاومة يمثل رسالة وفاء لكل من شارك في معركة التحرير، ولكل أسرة قدمت شهيدًا أو جريحًا في سبيل أن تعود عدن حرة.. فالأوطان التي تحفظ تاريخ رجالها وتكرم تضحياتهم، هي الأقدر على بناء مستقبل قوي ومتماسك".

وأشار إلى انه: "في الذكرى الحادية عشرة لتحرير عدن، يتجدد العهد مع تلك التضحيات العظيمة، ويستحضر أبناء الجنوب العربي صفحات مشرقة من البطولة والصمود".

كما دعا إلى ضرورة إنصاف قيادات المقاومة الجنوبية، ورد الاعتبار لهم، وتقدير الدور التاريخي الذي قاموا به في صناعة هذا النصر الذي سيظل محفورًا في ذاكرة الأجيال.

ونوهوا بأن: "عدن التي تحررت بدماء أبنائها، تستحق أن تبقى وفية لمن صنعوا فجر حريتها، وأن تظل ذكراهم حاضرة في الوجدان الوطني، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من تاريخها الحديث ومسيرتها نحو المستقبل".


*تفاصيل معركة تحرير العاصمة عدن*

كما كشف القيادي في المقاومة الجنوبية لتحرير العاصمة عدن والجنوب، قائد مقاومة البساتين، رئيس لجنة دمج المقاومة الجنوبية في الجيش والأمن، القائد أحمد مثنى الردفاني (الحاج) تفاصيل مهمة عن معارك تحرير العاصمة الجنوبية عدن من ميليشيا الحوثي في عام 2015م.

وقال القيادي الردفاني أن "ذكرى تحرير العاصمة الجنوبية عدن من مليشيا الحوثي تُعد محطة فاصلة وتاريخية في نضال وتاريخ أبطال المقاومة الجنوبية وكل أبناء الجنوب، وقاسمًا مشتركًا مع إخواننا الأشقاء في دول التحالف العربي، حيث تحقق فيها آمال وأهداف الجنوبيين والأشقاء في دول التحالف العربي".

وأضاف: "لقد اختلطت دماء الشهداء والجرحى الأبطال المقاتلين الجنوبيين مع دماء ابطال التحالف في معارك حرب تحرير العاصمة الجنوبية عدن حتى آخر يوم، يوم إعلان النصر والتحرير في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، والتي كانت بمثابة ليلة القدر بالنسبة لنا في جميع مواقع وجبهات الحرب ابتداءً من جبهة عمران ثم المطار وخور مكسر والعريش والممدارة ودار سعد والبساتين والفلاحين وجعولة والمدينة الخضراء وصولًا إلى صبر ومصنع الحديد ولحج والعند، وفي الجانب الآخر كريتر والمعلا والتواهي وصولًا إلى جميع المناطق الجنوبية التي تم تحريرها".

وتابع: "حقيقة يمر الوقت واللحظات من أعمارنا على عجل ولكن تبقى المآثر والتضحيات والأدوار البطولية التي سطرها الشهداء - رحمة الله عليهم - والجرحى وأيضا الأبطال المقاتلون الأوفياء لتراب وطنهم الجنوبي".

واستطرد: "تبقى ذكرى تحرير العاصمة عدن عالقة في القلوب والأذهان تتوارثها الأجيال جيلًا بعد جيل، كما هو واجب ملزم علينا جميعًا رعاية أسر الشهداء ورعاية الجرحى والاهتمام والرعاية بكل أبطالنا البواسل، فهي مسؤولية وطنية وواجب إنساني وأخلاقي وديني على الجميع دون استثناء، بالإضافة إلى أنه واجب ومسؤولية الجميع حماية هذه الإنجازات الكبيرة المتمثلة بالانتصار وتحرير العاصمة الجنوبية عدن وكل الأراضي الجنوبية والحفاظ عليها وعدم التهاون أو التفريط في كل ما تحقق".

وأكمل: "على الجميع أن يعلم أن الذكرى الحادية عشرة وكل ذكرى سنوية عن حرب تحرير العاصمة عدن من مليشيا الحوثي ستبقى ذكرى غالية وخالدة في قلوبنا بخلود الشهداء الأبطال الجنوبيين، وعرفانًا بالدور الكبير لهم ولأبطال المقاومة الجنوبية لتحرير عدن وبمساعدة دول التحالف الذين كسروا غرور وغطرسة مليشيا الحوثي وأسقطوا رهان المشروع الإيراني الخاسر في تدنيس الأرض الجنوبية وتشويه العقيدة الإسلامية في المنطقة بكاملها، لذلك فإن النصر والتحرير للعاصمة عدن لها دلالاتها وخصوصية، حيث ارتبطت بالإرادة الحية، وأعني بذلك أبطال المقاومة الجنوبية كرمز وقوة وعزة وشموخ من خلال الموقف البطولي والتضحيات الجسام الذي قدمها هؤلاء الأبطال في سبيل التحرير ونصرة الحق والعقيدة، التي أرادت مليشيا الحوثي تشويهها خدمةً لمشروع إيراني ولد مشوهًا".

وعن الصعوبات التي واجهت ابطال المقاومة الجنوبية في حرب عام 2015م ضد ميليشيا الحوثي قال القيادي أحمد الردفاني (الحاج): "في الحقيقة لم يأتِ تحرير العاصمة عدن إلا بعد تضحيات كبيرة قدمها رجال أبطال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ولا يخفى على أحد بأننا جميعًا كمقاومة جنوبية انطلقنا مباشرة إلى الخطوط الأمامية لمواجهة مليشيا الحوثي، وكنا فقط بأسلحتنا الشخصية الخفيفة والبعض انطلقوا معنا بدون سلاح، لكننا تبادلنا الواجب بالموجود من السلاح، فكل فرقة ومجموعة تتبادل فيما بينها بالسلاح الموجود، وواجهنا في الجبهات والمواقع والخطوط الأمامية مواقف صعبة ومعقدة وظروفًا قاهرة لكنها ليست فاشلة بل تحولت إلى مآثر ومواقف بطولية شجاعة نادرة هزت كبرياء الحوثي حينما وجد مقاومة شرسة في جبهات البساتين وكل الجبهات الأخرى للمقاومة الجنوبية، فقد كانت العزيمة لدينا جميعًا في أن ننتصر أو نموت بصمودنا، رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهتنا بسبب الذخيرة والغذاء والدواء والماء، حتى جرحانا كنا ننقلهم بسيارتنا الخاصة، وكل شيء كان على حسابنا في بداية الحرب والمعارك وأثناء الحرب ربما لشهور على هذا الحال ولكن الشيء الذي ساعدنا ومكّنا أكثر حتى تحصلنا على الدعم هو أن أغلب الأسلحة والذخيرة وحتى بعض الغذاء كنا نحصل عليه من خلال المواجهات وهروب مليشيا الحوثي من بعض مواقعها، وهكذا استمررنا في مواجهة الحوثة في مزارع الفلاحين وجعولة وباتجاه أطراف دار سعد وكان لطيران التحالف وسلاح ثلاثة وعشرين  دور كبير في تفوقنا على الأرض وإلحاق الهزائم والخسائر في العتاد والأرواح في صفوف ميليشيا الحوثي".

وشرح القيادي في المقاومة الجنوبية أحمد الردفاني، أصعب المواقف التي واجهت المقاومة الجنوبية في حرب 2015 بالقول: "أصعب المواقف التي واجهتنا في المواجهة والمعارك كانت ليلة 7/7 هذا التاريخ الأسود المشؤوم وهو أيضا في شهر رمضان المبارك عندما شنت مليشيا الحوثي أكبر هجوم علينا من اتجاه البساتين ومزارع جعولة، حيث أرادوا السيطرة على مناطق الإنشاءات والكثيري والمنصورة باتجاه مدينه إنماء والسيطرة على الرابط الوحيد في البريقة وقطع أي إمدادات أو بكل ما يرتبط بالبريقة كمنفذ بحري مع التحالف العربي".

وأضاف: "حيث شن الحوثي الهجوم واستخدموا مختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقناصات لكن تم بإرادة من الله وبصمود أبطال المقاومة الجنوبية الأسطوري إفشالهم وتراجعهم إلى الخلف وكانت المعركة وجهًا لوجه مع مليشيا الحوثي، كبدناهم خسار كبيرة في العتاد والأرواح رغم ما يمتلكونه من عدد وعتاد كما استشهد وجرح عدد كبير من أبطال المقاومة الجنوبية في المعركة".

وتابع: "وفي فجر نفس التاريخ أيضا شنت مليشيا الحوثي هجومًا آخر باتجاه غرب مزارع جعولة، وتوغلوا باتجاه بئر أحمد وباتجاه مدينة إنماء بغرض فصل الطريق العام بين البريقة والمنصورة والشيخ عثمان إلا أن الأبطال في المقاومة الجنوبية وبمساعدة طيران التحالف كسروا هذا الهجوم الحوثي وتكبيده خسائر كبيرة وهربوا باتجاه صبر"، مشيرًا إلى أن هناك "مواقف كثيرة وعديدة من تاريخ معارك تحرير عدن يحتاج لذكرها صفحات ومجلدات" - حد وصفه.

وتابع: "كما شاركنا في تحرير مطار عدن ومعسكر بدر وخور مكسر، وكنا على تواصل مباشر وتنسيق مستمر أولًا بأول مع قيادة جبهة بلة ممثلة باللواء الشهيد مثنى جواس رحمة الله تعالى عليه والقائد العميد مختار النوبي"، مؤكدًا أنه خلال تلك المعارك تم أسر أعداد كبيرة من الحوثة.

وأضاف: "كما أن هناك كثير من رجال الأعمال وقيادات جنوبية قدموا لنا الدعم بالسلاح والذخيرة والغذاء والدواء والوقود".

وتحدث القيادي الردفاني عن بعض الأمور التي حدثت ما بعد تحرير العاصمة عدن قائلًا: "قمنا بعد تحرير عدن وأثناء الحرب بحماية وتأمين جميع مقرات المنظمات الدولية والمنشآت الحكومية والخاصة في منطقة البساتين خلال فترة الحرب وبعدها إلى أن تم تسليمها من قبلنا واستلامها رسميًا من قبل الجهات والأشخاص المسؤولين عنها وعددها أكثر من عشرة مرافق ولدينا موثق جميع استلاماتها".

وتابع: "كما تعتبر شرطة البساتين أول قسم شرطة في عدن يتم تسليمه من قبلنا إلى إدارة أمن عدن بمحضر رسمي بحضور مدير الأمن بعدن حينها وبحضور المدير المكلف العقيد علوي، حيث قمنا بهذه المبادرة الاستباقية من قبلنا من أجل الإسراع في عودة وتحريك عجلة الأمن والاستقرار والطمأنينة والتنمية في عدن".

الجدير ذكره أن القيادي في المقاومة الجنوبية لتحرير العاصمة عدن والجنوب، قائد مقاومة البساتين رئيس لجنة دمج المقاومة الجنوبية في الجيش   الأمنية بالعاصمة عدن خلال وبعد الحرب.