
تُعرب الإدارة الأهلية لقبيلة التعايشة عن بالغ إدانتها واستنكارها للجرائم والانتهاكات التي ارتكبها ما يُعرف بجيش الإخوان في عدد من مناطق السودان، وعلى رأسها ما حدث في منطقة أم رسوم بولاية ولاية غرب كردفان، حيث تم استهداف المدنيين الآمنين وترويع الأسر وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة، في سلوك يتنافى مع القيم الدينية والأعراف السودانية الراسخة التي تحرّم الاعتداء على النفس والمال والعِرض. إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الوطنية والدولية، وتُعمّق من معاناة المواطنين الأبرياء الذين أنهكتهم ويلات الحرب وعدم الاستقرار.
كما تدين الإدارة الأهلية بشدة الاعتداءات السابقة التي طالت مدينة زالنجي و السنوط ، والتي شهدت أحداثًا مؤسفة أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين ونزوح أعداد كبيرة من السكان، في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان تلك المناطق. إن استهداف المدن والقرى الآمنة، وترويع المواطنين في مساكنهم، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية، بل يُعد جريمة مكتملة الأركان تستوجب المساءلة والمحاسبة، وتؤكد الحاجة الملحة لوقف فوري لكل أشكال التصعيد والعنف.
وتستنكر الإدارة الأهلية كذلك ما جرى في معبر أدري الحدودي ومنطقة أديكونق، لما لتلك المناطق من أهمية إنسانية وتجارية وحدودية، حيث شكّلت هذه الاعتداءات تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين ولحركة الإغاثة والتجارة والتنقل، وفاقمت الأوضاع الإنسانية في الإقليم. إن استهداف المعابر والمناطق الحدودية يعرّض أمن البلاد القومي للخطر، ويُقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وإيصال المساعدات للمتضررين، ويضع مزيدًا من الأعباء على المجتمعات المحلية التي تعاني أصلًا من شح الموارد وانعدام الخدمات الأساسية.
وانطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والاجتماعية، نناشد الجهات العدلية والحقوقية الوطنية والدولية بالتحقيق في هذه الانتهاكات وتقديم المسؤولين عنها للعدالة، صونًا لحقوق الضحايا وترسيخًا لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتجنيبًا للبلاد مزيدًا من الدماء والدمار.
الناظر / محمود عبدالرحمن بشارة علي السنوسي
ناظر عموم قبيلة التعايشة بالسودان
الأربعاء / 18 / 2 / 2026