
تعرضت المسيرة الجماهيرية الحاشدة "الثبات والصمود"، عصر اليوم الجمعة، لاعتداء سافر من قبل ما تسمى بـ "قوات الطوارئ" التابعة للاحتلال اليمني، والتي أطلقت وابلاً من الرصاص الحي تجاه المتظاهرين العزل أثناء مرورهم بالقرب من مطار سيئون الدولي بوادي حضرموت.
وأفاد شهود عيان ومصادر ميدانية، أن القوات المنتشرة في محيط المطار حاولت تفريق الحشود الضخمة باستخدام القوة المفرطة والرصاص الحي، في محاولة لترهيب المشاركين وكسر الزخم الشعبي الكبير الذي شهدته مدينة سيئون اليوم.
ورغم كثافة النيران والانتشار العسكري، أكد المشاركون استمرار مسيرتهم، مرددين شعارات ثورية تطالب برحيل القوات اليمنية من وادي حضرموت، ومجددين العهد للقيادة السياسية الجنوبية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي ودعمهم الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وكانت مدينة سيئون قد شهدت عصر اليوم زحفاً بشرياً غير مسبوق للآلاف من أبناء كافة مديريات الوادي والصحراء، ضمن مسيرة "الثبات والصمود" التي انطلقت لتأكيد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي، ورفض أي محاولات للالتفاف على تضحيات شعب الجنوب أو فرض مشاريع تنتقص من حقه في استعادة دولته كاملة السيادة.
وأوضح منظمو المسيرة أن استهداف المتظاهرين بالرصاص الحي أمام مطار سيئون هو دليل على حالة التخبط والذعر التي تعيشها القوى المعادية للمشروع الجنوبي أمام الصمود الأسطوري لأبناء حضرموت، مشددين على أن هذه الانتهاكات لن تزيد الشارع إلا إصراراً على تمكين "قوات النخبة الحضرمية" من إدارة شؤون المحافظة أمنياً وعسكرياً.
وحمّل المتظاهرون السلطة المحلية والجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن حياة المشاركين، داعين المجتمع الدولي لمراقبة جرائم القمع التي تمارسها هذه القوات ضد المدنيين المطالبين بحقوقهم المشروعة.