العاصمة عدن تشهد مليونية تاريخية للوفاء والصمود وتجديد التفويض

العاصمة عدن تشهد مليونية تاريخية للوفاء والصمود وتجديد التفويض

العاصمة عدن تشهد مليونية تاريخية للوفاء والصمود وتجديد التفويض
2026-01-11 09:30:32
صوت المقاومة الجنوبية/تقرير-خاص

 

شهدت العاصمة عدن، اليوم السبت، مليونية جماهيرية وُصفت بالتاريخية وغير المسبوقة، حملت عنوان «مليونية الوفاء والصمود»، في مشهد وطني أعاد التأكيد على حضور القضية الجنوبية كقضية شعب وإرادة لا يمكن تجاوزها أو الالتفاف عليها.

واحتشدت الجماهير الجنوبية منذ ساعات الصباح الأولى في ساحة الحرية، قبل موعد انطلاق الفعالية، في دلالة واضحة على حجم التفاعل الشعبي والزخم الجماهيري الكبير، حيث امتلأت الساحة ومحيطها بعشرات الآلاف من المواطنين القادمين من مختلف محافظات الجنوب، في أوسع حشد جماهيري تشهده عدن منذ سنوات.

رسائل المليونية: وفاء للشهداء وتمسك بالهدف الوطني
وجاءت هذه المليونية تأكيدًا على الوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى، وتعبيرًا عن الصمود الشعبي في وجه محاولات طمس القضية الجنوبية أو تفريغها من مضمونها، إضافة إلى تجديد التفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، بوصفه حاملًا للمشروع الوطني الجنوبي المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية العربية كاملة السيادة.

ورفعت الجماهير أعلام الجنوب ورددت شعارات عبّرت بوضوح عن الموقف الشعبي، من أبرزها:
• «يا جنوبي علّي الصوت.. استقلال ولا موت»
• «يا عليمي يا خسيس.. عيدروس هو الرئيس»

وهي شعارات تعكس حالة إجماع شعبي على التمسك بخيار التحرير والاستقلال، ورفض أي مشاريع تنتقص من تطلعات الجنوبيين أو تفرض عليهم حلولًا لا تعبّر عن إرادتهم.

دحض روايات التضليل ومحاولات التشويه
محللون ومراقبون أكدوا أن هذا الحشد الجماهيري الواسع جاء بإرادة شعبية صادقة وحقيقية، ونسف بشكل قاطع كل الروايات التي حاولت بعض الأطراف المعادية تمريرها، والتي زعمت أن الجماهير تُجبر على الخروج أو تُستدعى تحت الضغط.

وأوضحوا أن المشهد في عدن يبعث برسالة واضحة إلى الإقليم والعالم مفادها أن الشعب الجنوبي هو صاحب القرار، وأن قضيته ليست طارئة أو مصطنعة، بل نتاج نضال طويل ومعاناة مستمرة منذ حرب 1994 وما تلاها من سياسات الإقصاء والتهميش، والنهب، والاستهداف الممنهج للهوية الجنوبية.

قضية قانونية وتاريخية لا تسقط بالتقادم
وأكد مشاركون ومراقبون أن تجاهل المجتمع الدولي لمطلب شعب الجنوب العادل باستعادة دولته يُعد تناقضًا مع مبادئ العدالة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، لافتين إلى أن الوحدة التي أُعلنت عام 1990 تحولت إلى احتلال بالقوة عقب اجتياح الجنوب في حرب صيف 1994 بقيادة علي عبدالله صالح، وهو ما يجعلها – وفق مبادئ القانون الدولي – وحدة باطلة أُسقطت بالقوة العسكرية.

وأشاروا إلى أن أبناء الجنوب خاضوا معارك التحرير ودفعوا آلاف الشهداء، وكانت كلمتهم وما تزال واضحة: تحرير واستقلال، دون مواربة أو تراجع.

إرادة لا تُقهر
وفي هذا السياق، كتب الصحفي بشير الهدياني في تعليق له على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه المليونية تمثل ردًا عمليًا على كل محاولات الالتفاف، مؤكدًا أن:

إرادة الشعوب لا تُقهر، ولن يتمكّن أحد من الوقوف في وجهها، فكيف إذا كان الحديث عن شعب الجنوب الذي قدّم آلاف الشهداء، وذاق مرارة الإقصاء والتهميش بكل أشكاله.

عدن تتحدث باسم الجنوب
مليونية عدن لم تكن مجرد فعالية جماهيرية، بل استفتاءً شعبيًا مفتوحًا أعاد التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، وعلى أن هذا الشعب، رغم الجراح والتحديات، ما زال حاضرًا بقوة في الميدان، متمسكًا بحقه، وماضيًا بثبات نحو استعادة دولته المنشودة.