أظهرت التطورات الأمنية أن القيادة الجنوبية تتبع سياسة الرد السريع والمباشر على كل عملية إرهابية يتعرض لها الجنوب بما يعزّز من قدرات الجنوب على الانتقام من العناصر الإرهابية التي زرعتها المليشيات الإخوانية في الجنوب منذ فترة زمنية طويلة، ففي الساعات الماضية، اشتبكت الأجهزة الامنية في العاصمة عدن، مع مسلحين بمنطقة العريش، يُرجح أنهم ضالعون في جريمة اغتيال الشهيد النقيب كرم المشرقي قائد الحزام الأمني في الشيخ عثمان قبل يومين.
ويدل إقدام القوات الجنوبية على الانخراط في هذه المواجهات على أنّ الرد جاء سريعًا من قِبل الجنوب على العمليات الإرهابية التي تستهدف أمنه واستقراره على صعيد واسع، وهو ما يغيّر معالم المواجهة الأمنية على الأرض، فالجنوب يشهر في هذه المرحلة شعار المواجهة الحاسمة للإرهاب، وذلك بعدما زادت تحركات الخلايا الإرهابية في الجنوب على مدار الفترات الماضية، وهي خلايا زرعتها المليشيات الإخوانية لضرب أمن واستقرار الجنوب وإطالة أمد معاناة مع انتشار الفوضى الشاملة التي صعنتها ما تعرف بالشرعية.
وتعزز هذه الجهود من ثقة الجنوبيين بقدرتهم على حماية الوطن من الاستهداف من قِبل ما تعرف بالشرعية، كما أنّ الأمر يُشكل باكورة مرحلة جديدة من التحركات الجنوبية التي تضفي على المشهد الأمني تغييرات كاملة، حيث طالب مواطنون كثيرون، بإعلان حالة الطوارئ في الجنوب وانخراط القوات المسلحة الجنوبية في عمليات عسكرية موسعة لاستئصال جذور الإرهاب من أراضيه، لتصل رسالة الحزم إلى كل المصطفين في المعسكر المعادي للجنوب وقضيته العادلة.