الغدر بقواتنا المسلحة الجنوبية

الغدر بقواتنا المسلحة الجنوبية

الغدر بقواتنا المسلحة الجنوبية
2026-11-07 16:59:02
صوت المقاومة الجنوبية/ خاص

 

كتب | د. رنا السروري.

لم نكد ننتهي من أحزان معسكر العلم في محافظة شبوة وما رافق الغدر الذي استهدف مجندين يفوق عددهم الـ80 جندياً إلا ونتفاجأ بغدر خسيس لا يقل عن غدر معسكر العلم. وأين؟ في الضالع. وعندما نمحص حيثيات الجريمة نجد أن وراءها خونة وقادة عسكريين رخاص لا يمثلون إلى الشرف العسكري بصلة، يتم الزج بهم لتولي مهام ظاهرها الخدمة العسكرية والدفاع عن الوطن وباطنها الانغماس لتنفيذ المؤامرات الموكلة لهم من الأعداء بتواطؤ من سلطة الوصاية.

ففي حيثيات هذه الحادثة التي نفذت في معسكر العللة التدريبي في قعطبة نجد أن هذه القيادة المتآمرة على المجندين أعطت الأوامر بالتجمع، وأن أحد الضباط يدعى "الدعام" وهو من مديرية قعطبة أصر على جمع المجندين المستجدين في معسكر التدريب وبلغه التهديد بالفصل حيث توعد كل من يتخلف عن الحضور أو يرفض التجمع بأن الفصل سيكون جزاؤه. وبعد دقائق من تجمع المجندين سقط الصاروخ الحوثي مستهدفاً المعسكر مخلفاً عشرات الضحايا من الأبرياء في مشهد مأساوي. علماً أن هذه المعسكرات لا توجد فيها دفاعات ولا أجهزة إنذار مبكر.

وإذا تسألنا عن هذه الحادثة والظروف التي رافقتها سنجد أن الحاجة دفعت الشباب إلى التسجيل في الدورات العسكرية وأيضاً للدفاع عن الوطن من الاعتداءات التي طالت الأراضي. لكن هناك فئة تتربص لاستنزاف هذا الشعب الحر وكسر إرادته لتحقيق مأربها، وهي معروفة في موقفها وهويتها، وإلا ما ذنب الأبرياء في قتلهم من قبل الخونة وضعفاء النفوس، وإرغامهم على التجمع في معسكر يبعد عن خطوط المواجهة مع عدو متربص ودني حوالي خمسة كيلومترات. وهذه الجريمة تندرج ضمن الجرائم الإنسانية المشبعة بالغدر ضد قواتنا المسلحة الجنوبية التي كسرت شوكة المد الشيعي الإيراني الحوثي، ولكن لن تكسر عزيمة رجال قواتنا المسلحة الجنوبية البطلة التي تجترح الملاحم تلو الملاحم في جميع الجبهات. ونتساءل هنا: هل استنزاف القوات الجنوبية يندرج ضمن شروط اتفاق مسقط للتقارب مع الحوثي؟

كما نتساءل لماذا لم يتم استهداف القوة التي كانت في المنطقة الثالثة في مأرب بقيادة اللواء منصور ثوابه في نفس اليوم 4 نوفمبر، حيث تجمع لمسير عسكري لمسافة عشرين كيلومتراً بمناسبة اختتام الفصل الثاني من العام التدريبي 2026م؟ لماذا لم يتم استهداف هذه القوة؟

ونحن في هذا المقام والألم نشد على أيدي قيادتنا السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي بعدم التهاون وتطهير الأرض من دنس المتآمرين والخونة المنغمسين، ونطالب بمحاكمة عادلة لكل من له يد في هذا العمل الدنيء.

وفي الأخير نقول: لا نامت أعين الجبناء، وكما قال الشاعر: "فوق صبر الصبر لكن لا انخذال".

النصر للوطن والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى.