
كتب/ ياسر اليافعي
لا المجلس الانتقالي الجنوبي ولا الإمارات كان لهما نفوذ في اليمن منذ ستينيات القرن الماضي وما قبلها، ولا هما من سلّم صنعاء للحوثيين، ولا من قال للحوثي: تقدّم إلى عمران وتوقف، ولا من أهدر الأموال في شراء الولاءات واستقطاب الشخصيات الهشة والرخيصة، بينما كانت إيران تبني ذراعاً عسكرية وعقائدية قوية، وتمكّنها بالمال والسلاح حتى أصبحت تهديداً للمنطقة بأكملها.
الجنوبيون، بدعم من الإمارات، هزموا الحوثيين المدعومين من إيران في الجنوب، وخاضوا معارك حاسمة في باب المندب والساحل الغربي، وحاربوا الإرهاب، وقدموا تضحيات جسيمة دفاعاً عن أرضهم وأمن المنطقة.
لكن الإخفاقات السعودية في إدارة الملف اليمني، والسياسات المرتبكة، بددت الكثير من تلك المكاسب وأعادت المشهد إلى نقطة الصفر، بدلاً من البناء على الانتصارات واستكمال مواجهة المشروع الإيراني.
ثم يأتي من يتساءل لماذا الجنوبيون ناقمون على السعودية؟
السؤال ليس لماذا يغضب الجنوبيون، بل لماذا يُطلب منهم الصمت على سياسات فاشلة أهدرت تضحياتهم، وبددت انتصاراتهم، وأعادت إنتاج الفشل؟
#اليمن