أبين لن تغرد خارج السرب الجنوبي .. وإرادة أبنائها فوق المكونات الكرتونية

أبين لن تغرد خارج السرب الجنوبي .. وإرادة أبنائها فوق المكونات الكرتونية

أبين لن تغرد خارج السرب الجنوبي .. وإرادة أبنائها فوق المكونات الكرتونية
2026-09-29 18:36:07
صوت المقاومة الجنوبية/ خاص

 

كتب| محمد شملق الكازمي

من بين الأسوار العالية، وفي قاعات مغلقة بعيداً عن الحاضنة الشعبية، جرى إجتماع ما يسمى بـ«المجلس التنسيقي لمديريات يافع سباح وسرار ورصد»، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول حقيقة التمثيل الشعبي الذي تدّعيه هذه المكونات، وحول الجهات التي تقف خلف محاولات فرضها على واقع لم يمنحها التفويض الشعبي.

فحين تعجز أي جهة عن إشهار كيانها في المناطق التي تزعم تمثيلها، ثم تبحث عن قاعة مغلقة في عاصمة المحافظة لإعلان ذلك الكيان، فإن المشهد لا يحتاج إلى كثير من التفسير؛ فالإشهار او عقد الإجتماعات الحقيقية تكون بين الناس، وفي الميدان، ومن خلال قبول المجتمع بها، لا خلف الأسوار وفي أجواء بعيدة عن إرادة المواطنين.

وما حدث في مناطق يافع بمحافظة أبين يؤكد أن أبناء المحافظة يدركون جيداً خطورة تفريخ المكونات والمسميات التي لا تستند إلى قاعدة شعبية حقيقية، ولا تخدم سوى محاولات التشويش على وحدة الصف الجنوبي وضرب النسيج الاجتماعي الذي ظل عصياً على كل محاولات التمزق، فـ أبين بمختلف مديرياتها لن تغرد خارج السرب الجنوبي، ولن تكون ساحة لتجارب المكونات الكرتونية والمتفرخة، فأبناء أبين، بمختلف مناطقهم ومديرياتهم، يجمعهم موقف واضح تجاه قضيتهم الجنوبية، ويؤكدون تمسكهم بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، باعتباره الإطار السياسي الذي يرونه معبراً عن تطلعاتهم، ويرفضون كل محاولات خلق كيانات موازية أو بديلة تُفرض من خارج الإرادة الشعبية.


إن محاولة تفتيت المحافظة إلى مسميات ومجالس تنسيقية ومكونات متفرعة لن تنجح، فالنسيج الاجتماعي الأبيني واحد، وأن أبناء أبين يعرفون جيداً أن قوة الجنوب تكمن في تماسك أبنائه ووحدة صفه، لا في كثرة المكونات التي تحمل عناوين مختلفة بينما تصب في اتجاه واحد هو إرباك المشهد الجنوبي، ولعل ما جرى في مديريات يافع سباح وسرار ورصد يمثل رسالة واضحة لكل من يحاول صناعة واقع جديد بعيداً عن الناس، فالإرادة الشعبية لا تُصنع داخل القاعات المغلقة، ولا تُفرض بالبيانات، ولا تُمنح شرعيتها بمجرد إعلانها إعلامياً

فالجنوب اليوم بحاجة إلى توحيد الجهود، وتعزيز التلاحم، واحترام إرادة أبنائه، لا إلى صناعة أجسام جديدة تزيد المشهد تعقيداً وتفتح أبواباً للانقسام، وأبين واحدة، ونسيجها واحد، وإرادة أبنائها لا تُختزل في مكونات تُعلن من خلف الأسوار، وإنما تُقاس بمدى حضورها وقبولها بين الناس.