
كتب/عادل العبيدي
إن رفع العلم الجنوبي خفاقاً فوق جبال كهبوب الشامخة بعد معارك دامية خاضها أبناء الجنوب في مواجهة ميليشيات الحوثي الغازية، لم يكن مجرد قطعة قماش، بل كان دليل هويتنا الجنوبية، ثمنه كواكب من الشهداء والجرحى وتضحيات جسيمة قدمها أبناء الجنوب وما زالوا يقدمونها دفاعاً عن حدود الجنوب وعن الدين والعرض والأرض.
القوات المسلحة الجنوبية التي قاتلت ببسالة نادرة في تضاريس قاسية في جبال كهبوب، سطرت ملحمة جنوبية جديدة، مؤكدة أن الجنوب لا يسمح أبداً باختراقه مهما بلغت التضحيات.
برفع علم دولة الجنوب في كهبوب عقب الانتصارات العسكرية الجنوبية العظيمة، تم دحض التضليل الإعلامي والسياسي المتعمد الذي مارسته الماكينة الإعلامية السعودية والإخوانية خلال معارك الحرب، التي حاولت تزييف الحقيقة بتصويرها أن القوات التي تقاتل في كهبوب هي قوات حكومية تتبع ما تسمى الشرعية اليمنية المنفية في الخارج، وأُخرست محاولاتهم المكشوفة في سرقة تضحيات الجنوبيين ونسبها لغير أهلها.
كما كان أيضاً رسالة واضحة يجب أن تفهمها دول الإقليم والعالم أجمع، أن المنتصر الحقيقي على الأرض هو الجنوب وقواته المسلحة، وأن هذا الواقع المرسوم بالدم لا يمكن تجاوزه أو تجاوز قضية شعب الجنوب التحررية بأي حال من الأحوال ولا بأي شكل من الأشكال.