. انتقالي حضرموت يطالب السلطة المحلية بمعالجة مشكلة المعلمين

أكد أن الجنوب أمام تحد جديد يتطلب رفع الجاهزية وتوحيد الصف.

. انتقالي حضرموت يطالب السلطة المحلية بمعالجة مشكلة المعلمين

. انتقالي حضرموت يطالب السلطة المحلية بمعالجة مشكلة المعلمين
2026-09-20 16:42:26
صوت المقاومة الجنوبية/ خاص

 

 ترأس القائم بأعمال نائب رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة حضرموت، الأستاذ أحمد حسين اليهري، اليوم الأحد، بمقر الهيئة بمدينة المكلا، اجتماعاً للجنة الفعاليات بالهيئة، وقف خلاله المجتمعون أمام مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية، والتطورات المتسارعة في جبهات الجنوب، وما تفرضه المرحلة من تحديات ومخاطر تستوجب أعلى درجات اليقظة والاستعداد والاصطفاف الشعبي.
وأكد الاجتماع أن حضرموت تقف أمام مرحلة دقيقة لا تحتمل التراخي أو الحسابات الضيقة، في ظل التهديدات الحوثية المتصاعدة ومحاولات استهداف الجنوب، مشدداً على أن أمن حضرموت وحدودها لا يمكن أن يكونا محل مساومة، وأن حماية المحافظة مسؤولية لا تحتمل التأجيل أو التقاعس.
وفي هذا السياق، حمّل الاجتماع قيادة السلطة المحلية بحضرموت مسؤولية عدم استشعار حجم المخاطر الأمنية والعسكرية المحدقة بالمحافظة، معتبراً أن استمرار التراخي واللامبالاة، التي تبديها السلطة المحلية إزاء الملفات الساخنة يضر بوحدة الصف الحضرمي وتماسكه في مواجهة المخاطر.
وأكد الاجتماع أن أبناء حضرموت يحتاجون في هذه الظروف إلى سلطة حاضرة وفاعلة، تستشعر مسؤولياتها وتضع أمن المحافظة واستقرارها ومعيشة مواطنيها في مقدمة أولوياتها، لا إلى حالة من الجمود والتراخي أمام تحديات تتطلب موقفاً واضحاً وإجراءات عملية.
ودعا الاجتماع قيادة السلطة المحلية إلى مغادرة حالة التقاعس وتحمل مسؤولياتها كاملة، والابتعاد عن الاستفزازات والممارسات التي من شأنها زيادة الاحتقان، والتفرغ لمعالجة قضايا المواطنين، وفي مقدمتها الأزمة التعليمية الناجمة عن إضراب المعلمين، الذي أدى إلى تعطيل العملية التعليمية وترك آلاف الطلاب خارج مقاعد الدراسة.
وشدد الاجتماع على أن توفير الخدمات الأساسية والحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمواطنين ليس ترفاً ولا منّة، بل واجب ومسؤولية، وأن قيام السلطة المحلية بوظائفها بصورة جادة من شأنه تعزيز الثقة وتقوية الجبهة الداخلية وتحصين المجتمع في مواجهة الأخطار.
وحذر الاجتماع من أي محاولات لاستغلال أوضاع النزوح لاختراق الأمن والاستقرار في حضرموت، داعياً الجهات المختصة إلى تشديد إجراءات التسجيل والحصر والمتابعة للوافدين، والتحقق من هويات الداخلين إلى المحافظة، ومنع دخول أي عناصر مسلحة أو جهات قد تشكل تهديداً لأمنها.
وأكد الاجتماع على أهمية 
رفع مستوى اليقظة والوعي الأمني والمسارعة بتشكيل لجان شعبية في مختلف مناطق ومديريات المحافظة لمنع الاختراقات والتبليغ عن التحركات المشبوهة، أو أي أنشطة تهدد أمن المحافظة.
وفي السياق ذاته، أعلن الاجتماع رفضه القاطع لأي محاولات لزج شباب حضرموت في أتون معارك خارج المحافظة، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون لحماية أرض حضرموت وتأمين حدودها، والاستفادة من القوات الحضرمية في أداء واجبها في الدفاع عن المحافظة وأمن أبنائها.

وحيّا الاجتماع الصمود الذي يبديه أبناء الصبيحة والقوات الجنوبية المساندة لهم في مواجهة الهجمات الحوثية، مشيدًا بما حققوه من انتصارات في ردع الغزاة وتمكنهم من الحاق خسائر فادحة في صفوفهم.
وجدد الاجتماع دعوته إلى توحيد الصف الجنوبي وإسقاط كل أسباب الفرقة والتشتت أمام الخطر المحدق، مؤكداً أن المرحلة لا تحتمل التردد أو الانقسام، وأن أي محاولة لاختراق الحدود الجنوبية ينبغي أن تواجه بإرادة شعبية جنوبية موحدة.
مشدداً على إن الجنوب أمام تحدٍ جديد يتطلب رفع الجاهزية، وتوحيد الموقف، وتعزيز التنسيق بين أبنائه وقواته، وعدم السماح للتهديد الحوثي بتحقيق أي اختراق أو فرض واقع جديد على الأرض.

وفي الجانب الجماهيري، ناقش الاجتماع بصورة تقييمية فعاليات مليونية يوم الجيش الجنوبي التي نُفذت مطلع سبتمبر الجاري، واستمع إلى تقرير مفصل من لجنة غرفة عمليات المليونية حول مراحل الإعداد والتنظيم وسير الفعالية ومستوى المشاركة الجماهيرية.
وأشاد الاجتماع، الذي حضره نائب رئيس اللجنة، رئيس الهيئة العسكرية للجيش والأمن الجنوبي بحضرموت، العميد سالم بادحيدوح، بالحضور الجماهيري الواسع والتفاعل الكبير الذي شهدته المليونية، معتبراً ذلك رسالة جماهيرية واضحة تؤكد تمسك أبناء حضرموت والجنوب بحقوقهم ومواقفهم الوطنية والسياسية.
واستنكر الاجتماع بأشد العبارات أعمال العنف التي واجهت بها السلطة المحلية المتظاهرين، ومحاولات الأجهزة الأمنية منع المظاهرة وتعطيلها، مؤكداً رفضه القاطع استخدام القوة في مواجهة الفعاليات السلمية.
كما استنكر بصورة خاصة أعمال العنف التي طالت النساء، واقتحام الموقع الذي تجمعن فيه قبل انطلاق المظاهرة، مطالباً بفتح تحقيق مسؤول وشفاف في تلك الأحداث ومحاسبة من تثبت مسؤوليته عن أي تجاوزات.