
كتب/عبدالله الصاصي
الحقيقة لابد وأن تقال ولابد من الإشادة بكل من بادر بالوقوف في وجه الطغيان متحمل الجور لإحلال الحق .
وهنا نقول لولا رجال المثلث بعد الله وثباتهم على القضية الجنوبية لأصبحت في خبر كان .
جلنا شهد الأحداث التي مرت منذ حرب صيف 1994 م ، وشاهد تفاعل القوى الحية من ردفان والضالع ويافع ، ونحن عندما نتكلم بصريح العبارة عن مثلث العز المحافظ على الشموخ العربي الجنوبي لانقلل من شرائح المجتمع التي نراها الرديف الحي المناصر لمصدر الفعل الثوري ، أي أن أصالة العمل والثبات على الخروج من قمقم الضيم وقهر الاحتلال يبدأ من شامخات الجبال ( ردفان ) وسرعة الالتفاف حوله واللحاق برجالها ينبثق بدرجة أولى من الأعالي والسفوح للرواسي في الضالع ويافع ، ومن ثم تتوالى الصيحة للانتفاض والخروج من بقاع الأرض الجنوبية للحاق بركب المسيرة الأضخم المنددة والرافضة لصنوف القهر .
وللانصاف فالحركة الاقوى التي اربكت نظام عفاش هي حركة ( حتم ) والتي أسسها ضرغام الجنوب العربي إبن ردفان الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي ، ذلكم الرمز الصانع لأول ضربة لموكب علي عفاش في منطقة ( حالمين ) وماتلى الموقف هناك من ضربات وجهها رجال الحركة وكانت الأشد على جحافل جيش الاحتلال اليمني وعلى قائده الاعلى علي عبدالله صالح الذي أمر بإصدار حكم الاعدام في حق رمز النضال عيدروس الذي لم يذعن ومن معه من الاشاوس لدعاوى التهديد والوعيد الصادر من منابر إعلام صنعاء .
ودارت الايام ورحل عفاش وزبانيته وعاود الاحتلال اليمني مرة أخرى في غزو آخر بلافتة جديدة بإسم أنصار الله من الحوثيين ، وعندها شرع رجال المهمات من ردفان والضالع ويافع المدد ولنقف قليلا عند مصطلح يافع المدد والذي جاء من فعل رجالها الذين ظلوا وإلى الآن يد العون الرافدة بالرجال والسلاح والمؤن إلى كل الجبهات .
وقد يقول قائل لماذا دائماً نقدم مناطق المثلث عن المناطق الوسطى والشرقية في الجنوب العربي ولهذا نقول لمن لم يفند انظر الى جبهات الضالع المشتعلة والتي لم تفتر ابدا ليستريح المقاتلين ويسكت أنين الأمهات على من يسقط من الأبناء بين الحين والحين ، وهذا الدليل القاطع أن الضالع هي الشوكة في حنجرة من يراهن على احتلال الجنوب وهي من تقدم أكبر التضحيات ومن ثم جبهة الحد يافع ، وإذا ما نظرنا إلى جبهات مناطق الصبيحة ( جبهة كرش ) ومناطق أبين لودر ( جبهات ثره والحلحل ) فنجدها أقل عرضة لضربات الحوثيين ، ومثلها في جبهات شبوة التي تشهد مناوشات لكنها متقطعة .
رجال المثلث هم من يرسم الأهداف وهم المحافظين على الإنجازات وهم بعون الله الصانعون لآخر نصر يمكننا من الدولة الجنوبية .
لاننتقص من رجال أبين وماقدموه من تضحيات ، ولكن تظل مرحلة الوقوف في مناطق الشيخ سالم وشقرة والعرقوب في وجه إخوانهم بكافة الأسلحة لمنعهم من التقدم وإسقاط المناطق الوسطى والشرقية نقطة نظام تحتم على رجال أبين الوقوف لمراجعتها ، وكذلك مراجعة دعاة اليمن الكبير ، ومقولات اول الجيش في شقرة وآخره في مأرب ، وسنضرب بيد من حديد وغيرها من الضربات النارية التي كذبت سهامها الحرارية قبل أن تذيب حجار العرقوب .
وعن شبوة هي الأخرى التي عانت فيها القوات النظامية الجنوبية في ظل وجود العينات من الإصلاحيين التابعين لحكومة مأرب بقيادة العرادة .
وبعد ذلك حضرموت والمهرة وهما محافظات العز والكرامة وفيهما من المناضلين الشرفاء ما يعجز الوصف عن ما قاموا به على طول مراحل الثورة الجنوبية المباركة .
ومع كل ذلك يضل المثلث برجاله ديناموا الحركة وعجلة القيادة ، أي مثل ( مير النوب ) الذي متى هم بالحركة تبعته الأفواج من أسراب النوب .
ومع كل ماتم ذكره فالصناديد من أبناء ردفان والضالع ويافع هم أصحاب الصدور الرحبة والهمة العالية التي لا تقف أمام زلة لاخ أو فئة هنا أو هناك ولأن الوطن فوق كل الاعتبارات ، ولهذا فالسمو فوق الصغائر من شيم الكبار الذين يرون في وحدة الصف المثل الأعلى لتفويت الفرص على الأعداء ، وبادرة الوثوب على سلم النفاذ نحو البناء لصرح دولة الجنوب العربي .