
في ظل الفوضى التي تعصف بالاتحاد العام لعمال الجنوب، وتحت وطأة الانقسامات وتجاوز المدد القانونية، أصبحت معظم النقابات العامة المنضوية تحت مظلته عاجزة عن القيام بدورها في حماية العامل والدفاع عن حقوقه.
ولم تعد الأزمة خفية على أحد. فالنقابة العامة للمصارف والبنوك، وهي من أبرز النقابات الحيوية، وصلت إلى طريق مسدود. فقد أصدر مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل مذكرة توقيف بحق رئيس النقابة العامة، كما تمت إحالته إلى نيابة الأمن والبحث بتهمة انتحال صفة رئيس النقابة العامة للمصارف والبنوك. وهي واقعة تؤكد حجم التخبط الإداري والقانوني الذي وصل إليه العمل النقابي.
وفي تطور خطير، تقدم رئيس الاتحاد العام باستقالته معلنا عدم قدرته على مواصلة المسيرة النقابية، ومحذرا من ضياع حقوق ومستحقات العاملين في مدينة عدن وبقية المحافظات. هذه الاستقالة ليست هروباً من المسؤولية بقدر ما هي اعتراف صريح بفشل القيادة الحالية في إدارة دفة الاتحاد في مرحلة دقيقة وحساسة.
إن استمرار هذا الوضع يعني مزيداً من التشتت، ومزيداً من ضياع حقوق الآلاف من العمال والموظفين الذين لا حول لهم ولا قوة إلا بنقاباتهم.
#### *الحل: العودة إلى الشرعية النقابية في عدن*
لقد أثبتت التجربة أن العمل النقابي الناجح لا يقوم إلا على قيادات ميدانية نزيهة، لها رصيد نضالي وإنجازات ملموسة.
وفي هذا السياق، فقد آن الأوان لسلطة العاصمة عدن ممثلة بالأخ المحافظ للتدخل العاجل والحاسم لإعادة ترتيب البيت النقابي.
ونقترح أن يتم إعادة تفعيل *اتحاد عمال العاصمة عدن* بقيادة الأخت النقابية المتألقة *مرفت سلامي*.
لم يكن اختيار الاسم اعتباطاً. فعهد الأخت مرفت سلامي شهد نقلة نوعية في المسيرة النقابية بعدن. حققت خلاله إنجازات ملموسة في حماية حقوق العاملين، ووقفت سداً منيعاً أمام أي محاولات للمساس بمكتسباتهم. كانت صوت العامل المسموع، ويد الإدارة العادلة.
#### *مطلبنا:*
نناشد الأخ محافظ العاصمة عدن باتخاذ قرار شجاع وسريع بإعادة تشكيل اتحاد عمال العاصمة عدن بقيادة النقابية مرفت سلامي، كخطوة أولى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وإعادة الاعتبار للعمل النقابي في الجنوب.
فالعمال لا يحتملون مزيداً من الانتظار، وحقوقهم لا تحتمل مزيداً من الضياع.
*عمال عدن يستحقون قيادة تحميهم... واليوم قبل الغد.*
---
*المستشار القانوني/ عماد حرد*
*رئيس نقابة البنك الاهلي*