
كتب| عبدالله الصاصي
القوات المسلحة الجنوبية برجالها الاشاوس الذين تربوا على العز والشموخ ، ولن يكونوا اليوم ولاغدا بنادق للايجار لأي كأن من كان ، فالنفس عزيزة ولايجوز التضحية بها إلا في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض ، أما الخروج للقتال خارج الوطن المعروف منذ الأزل بالجنوب العربي والذي هو اليوم في أشد الحاجة لابناءه ليحرروا ماتبقى من أجزائه التي لازالت تحت الاحتلال ، وكذا تنظيفه من الشوائب الدخيلة العالقة به بسبب التدخلات الخارجية وفرض الوصاية ليعود القرار لأهله كما كان في السابق .
ومن منطلق الحرص على شبابنا الجنوبيين ، ومن خلال ماتم رصده من عمليات الغدر للمقاتلين من أبناء جلدتنا المشاركين في تطهير مناطق شمال اليمن بعد تحرير أرضهم الجنوبية ، إلا من القليل منها المتروك تحريره لقرار التحالف حتى يرضى ، والله العالم متى يكون رضاه لاستكمال التحرير التام للجنوب العربي .
وعن عمليات الغدر التي راح ضحيتها من خيرة الشباب وهم في عمر الزهور ، تارة من الخلف وهم في المتارس يقاتلون لتحرير أراض الغدارين من أبناء شمال اليمن الذين لاعهد لهم ولا ذمة في حماية من تخطوا الحدود الجنوبية لمناصرة من كانوا يضعون فيهم الثقة ، فإذا بالبعض منهم يصوب سلاحه ليقتل من ساقته النخوة في مجيئه لقتال الحوثيين ، وإذا به قد خر صريعا ليس من رصاص الحوثة بل من الخونة في الخلف وذلك ليسلبوا سلاحة .
والكثير من الجنوبيين سقطوا هناك بسبب الاحداثيات الخاطئة التي تصل إلى سلاح الطيران الحربي ومطلقوا الصواريخ البالستية والتي كانت تصيب الجنوبيين فقط عن غيرهم من الجند الشماليين رغم تقارب المسافات ، ولنا في الصاروخ الذي أصاب المسجد في مأرب بعد الزج بالمقاتلين الجنوبيين وهم كثر وفور وصولهم للمشاركة في المعركة ، وفي المساحة الضيقة لذلك المسجد ، وفي برهة الوقت وهم لازالوا حديثي سفر وفي حالة استرخاء ، وإذا بالصاروخ القاتل يبيدهم وبدقة تصويب معده سلفا ، ومن خلال روايات طلعت حينها عن الحادثة التي راح ضحيتها أكثر من خمسة وستين شاب وأكثر من عددهم هم الجرحى ، وكم مثلها من عمليات الغدر التي طالت الجنوبيين بواسطة الطيران ومايلقيه من الحمم للقذائف التي لاتعرف الا المقاتلين الجنوبيين ، ومع ذلك استمروا في قتالهم يتحملون ذلك الغدر لأجل الدفاع عن الدين وتحرير مناطق الشمال من رجس الحوثيين .
وبعد كل الصبر من التحمل للجنوبيين الذين كانوا يقاتلون بشراسة حتى تحرير الموقع من الحوثيين وتسليمه إلى مقاتلين شماليين للانتقال إلى موقع آخر لتحريره هو الآخر ، وإذا بالأخبار تؤكد بأن الموقع السابق رجع تحت سيطرة الحوثيين وهروب مقاتلي جيش الكدم التابع للشرعية اليمنية .
وهكذا كانت تدار المعارك في المناطق الشمالية غدر للجنوبيين وتسليم المواقع مع الأسلحة التي في أيدي مقاتلي الشرعية للحوثيين والهروب إلى الخلف وترك المقاتلين الجنوبيين في مواجهات مباشرة مع الحوثيين ، وفي فترة العشر سنوات الحرب الخاسرة بسبب التقاعس لجيش الشرعية والمواطن الشمالي الذي فضل الدعس من قبل الحوثيين عندما لم يستغل وجود إلسند من إخوانه الجنوبيين ويسعى جاهداً في تحرير أرضه بدل التقاعس حينها والتباكي الآن لغرض النصرة من الجنوبيين .
واليوم لا اظن من يرضى بالعودة للقتال في مناطق شمال اليمن من أبناء الجنوب وهم يعلمون الفخ المعد لهم في حالة ذهابهم لاستنزافهم هناك ، والمؤمن لايلدغ من جحرا مرتين ، ولن يموت أحد من الجوع في حال توقف صرف الألف السعودي ، فالغنى في النفس المتحملة لصنوف الدهر كيفما كانت ( ورزقك ليس ينقصه التاني # وليس يزيد في الرزق العناء ) ، وفي الجانب الآخر هناك شعب عدده أضعاف الاضعاف لشعب الجنوب وهم أحق بتحرير أرضهم من قبضة الحوثيين ، ويكفي الجنوبيين أنهم حرروا أرضهم وهم أقل عدداً وعتادا مقارنة باصحاب مطلع من الشماليين بتعدادهم وأسلحتهم التي يستعرض بها مشائخهم في كل محف قبلي إلا أنها تعجز في مواجهة الحوثيين .
أخيرا : المعركة ليست معركة الجنوبيين بقدر ماهي معركة أهل الأرض من الشماليين ، وتحياتي لمن يتأمل من أبناء الجنوب قبل اتخاذ القرار بالذهاب لمحاربة الحوثيين وفي حرب ليس له فيها من مصلحة ، وطالما ودمه يستحق أن يراق دفاعاً عن موطنه الأصلي ( الجنوب العربي ) .