نداء وطني إلى أبناء الجنوب: لا تكونوا وقودًا لحروب الآخرين

نداء وطني إلى أبناء الجنوب: لا تكونوا وقودًا لحروب الآخرين

نداء وطني إلى أبناء الجنوب: لا تكونوا وقودًا لحروب الآخرين
2026-07-16 21:23:50
صوت المقاومة الجنوبية/خاص

 

على مدى عقود، تابعنا كيف جرى الزج بآلاف من الشباب تحت عناوين دينية ومذهبية، بينما كانت الحقيقة أن تلك الشعارات استُخدمت لتحقيق مشاريع سياسية ومصالح ضيقة، لا علاقة لها بجوهر الإسلام ولا بمقاصده السامية.

من شرق آسيا، إلى الشرق الأوسط، إلى آسيا الوسطى، والقوقاز، والبلقان... سالت دماء المسلمين في حروب رُفعت فيها رايات الدين، بينما كان الإسلام بريئًا منها براءة الذئب من دم يوسف. ولم تكن النتيجة سوى أوطان مدمرة، وشعوب ممزقة، وأجيال ضائعة.

واليوم، وبعد أكثر من ثلاثة عقود من هذه التجارب المريرة، أصبح من الواجب أن نتعلم من التاريخ، لا أن نكرر أخطاءه. فمن لا يقرأ الماضي، سيجد نفسه يدفع ثمنه مرة أخرى.

ومن هذا المنطلق، نوجّه رسالتنا الصادقة إلى أبناء الجنوب العربي كافة، سواء كانوا في المؤسسات العسكرية أو الأمنية أو من عامة المواطنين:

لا تسمحوا لأحد أن يجعل منكم وقودًا لحروب الآخرين، ولا تنجروا خلف شعارات تُرفع باسم الدين أو المذهب، بينما أهدافها الحقيقية سياسية ولا تخدم الجنوب ولا مستقبله.

لقد قدم الجنوبيون عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى في مراحل مختلفة، ودفعوا أثمانًا باهظة دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم، وليس من الحكمة أن تُستنزف هذه التضحيات في معارك لا تعود بالنفع على الجنوب ولا تحقق تطلعات شعبه.

بعد الخيانه علي الجنوب الذي كان اخرها في يناير 2026م لايشرف لأي جنوبي المشاركه في حروب خارج حدود الجنوب ضد الحوثيين 
الجنوب اليوم بحاجة إلى أبنائه لبناء وطنهم، وحماية أرضهم، وتعزيز أمنهم واستقرارهم، وليس للانخراط في صراعات تتجاوز حدود قضيتهم الوطنية.

أما إذا تعلق الأمر بالدفاع عن حدود الجنوب المتعارف عليها دوليًا مع: الجمهورية العربية اليمنية والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان فالدفاع عن الأرض والسيادة والحدود حق مشروع، بل واجب وطني وأخلاقي، ومن حق كل جنوبي أن يقف للدفاع عن وطنه وحدوده وسيادته.

فالأوطان تُبنى بسواعد أبنائها، ولا تُحفظ إلا بوحدتهم ووعيهم، أما الحروب التي لا تخدم وطنهم فلن تترك لهم سوى مزيد من الدماء والدموع.

حفظ الله الجنوب، وحفظ أبناءه، وجنّب الجميع ويلات الحروب والفتن، وجعل الحكمة والوعي عنوان المرحلة القادمة.

الشيخ لحمر علي لسود
رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة شبوة