
نظّمت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمديرية تريم، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية سلمية أمام مبنى السلطة المحلية بالمديرية، بمشاركة أعضاء الهيئة التنفيذية والقيادة المحلية، ورؤساء المراكز، وأعضاء الجمعية الوطنية والمجلس الاستشاري، إلى جانب جمع من أبناء مديرية تريم، وذلك رفضًا للإفراج عن مدانين في قضايا الإرهاب والمخدرات والمحكوم عليهم ضمن صفقات تبادل الأسرى مع مليشيات الحوثي.
ورفع المشاركون أعلام دولة الجنوب العربي وصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، إلى جانب لافتات وشعارات عبّرت عن رفضهم للإفراج عن المدانين في قضايا الإرهاب والمخدرات، مؤكدين أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لمبادئ العدالة، وإهدارًا لحقوق الضحايا وأسرهم، وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع واستقراره.
كما عبّر المشاركون عن استيائهم من تردي الأوضاع المعيشية والخدمية، وفي مقدمتها استمرار انقطاع التيار الكهربائي، وأزمات المشتقات النفطية والغاز المنزلي، مطالبين الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها، واتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة معاناة المواطنين في مديريات وادي وصحراء حضرموت.
وأكدت الهيئة التنفيذية أن هذه الوقفة تمثل باكورة برنامج للتصعيد الشعبي السلمي في وادي وصحراء حضرموت، دفاعًا عن أمن المجتمع واستقراره، ورفضًا لأي إجراءات تمس العدالة أو تنتقص من حقوق الضحايا، إلى جانب المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية والاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين.
وجدد المشاركون تمسكهم بسيادة القانون، ورفضهم لأي صفقات أو تسويات يترتب عليها الإفراج عن مدانين في قضايا تمس أمن المجتمع، داعين إلى احترام الأحكام القضائية وإنفاذها دون استثناء، ومؤكدين استمرار الفعاليات والتحركات السلمية حتى تحقيق المطالب.
وطالب المحتجون بإخراج ما يُسمى بقوات الطوارئ اليمنية من حضرموت، معبرين عن رفضهم لقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2026 بشأن فرض الرسوم الجمركية، معتبرين أنه يضاعف الأعباء الاقتصادية والمعيشية على المواطنين.
وفي ختام الوقفة، صدر بيان أكد رفض أي صفقات أو تسويات تتم على حساب دماء الشهداء أو تتضمن الإفراج عن مدانين في قضايا الإرهاب والمخدرات، داعيًا إلى تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بحقهم، واحترام استقلال السلطة القضائية وعدم التدخل في أعمالها.
وأشاد البيان بالتضحيات التي قدمتها القوات المسلحة الجنوبية في مواجهة الإرهاب، مجددًا الوقوف إلى جانب أسر الشهداء حتى تتحقق العدالة، كما دعا أبناء الجنوب إلى توحيد الصفوف للدفاع عن حقوق الشهداء، والاستمرار في التصعيد الشعبي السلمي.
وتضمن البيان مطالب خدمية واقتصادية، أبرزها توفير المشتقات النفطية والغاز المنزلي بأسعار مناسبة، وتشديد الرقابة على أسعار المواد الغذائية، إلى جانب دعوة المنظمات الدولية والحقوقية إلى رصد وتوثيق الانتهاكات في المحافظات الجنوبية، والمطالبة بتمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤون محافظتهم أمنيًا وعسكريًا وإداريًا.
كما أكد البيان رفض قرار تحرير الدولار الجمركي، محذرًا من تداعياته الاقتصادية وانعكاساته السلبية على الأوضاع المعيشية للمواطنين، ومعلنًا استمرار برنامج التصعيد الشعبي السلمي حتى تحقيق المطالب