
شهدت مدينة المكلا، مساء اليوم الاثنين، وقفة نسوية تضامنية حاشدة دعت إليها إدارة المرأة في الحزب الاشتراكي بمحافظة حضرموت، بمشاركة عضوات وناشطات حزبيات وعدد من النساء المستقلات.
وجاءت الوقفة للتنديد باقتحام قوات أمنية مقر الحزب والاعتداء على النساء المتواجدات فيه، في محاولة لمنعهن من المشاركة في الفعالية الجماهيرية التي دعت إليها الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت في السابع من يوليو الجاري.
وأكدت المشاركات أن اقتحام مقر الحزب والاعتداء على النساء داخله يمثلان انتهاكاً صارخاً للحريات السياسية والمدنية، وسابقة خطيرة تعكس مستوى التدهور الذي بلغته السلطة المحلية وأجهزتها الأمنية في تعاملها مع العمل السياسي السلمي، في مخالفة واضحة للدستور والقوانين النافذة التي تكفل حرية التنظيم والتعبير وممارسة النشاط الحزبي.
ورفعت المشاركات شعارات تستنكر محاصرة العمل السياسي والتضييق على الأحزاب والمكونات المدنية، معتبرات أن استخدام القوة الأمنية لإرهاب النساء ومنعهن من ممارسة حقهن في المشاركة السياسية يكشف نهجاً قمعياً يهدف إلى إسكات الأصوات المخالفة وفرض الوصاية على الحياة العامة.
وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الوقفة أن استهداف المقرات الحزبية، ولا سيما الأنشطة النسوية، يمثل تصعيداً خطيرا ضد الحريات العامة، ورسالة سلبية تعكس عجز السلطة المحلية عن احترام التعددية السياسية والاحتكام إلى القانون، ولجوءها بدلاً من ذلك إلى أساليب الترهيب والقوة لقمع الأنشطة السلمية.
وأدان البيان الذي تُلته أمام الحشد، الأستاذة نور باسمرة مدير إدارة المرأة بالحزب، بشدة اقتحام مقر الحزب والاعتداء على النساء، محملا السلطة المحلية والأجهزة الأمنية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، ومطالبا بوقف الممارسات القمعية بحق الأحزاب والتنظيمات السياسية، واحترام حرمة المقرات الحزبية، وضمان بيئة آمنة تكفل لجميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ممارسة أنشطتها بحرية، بعيدا عن الترهيب والملاحقة الأمنية.