
كتب/ابو بسام
إن المشاركة الواسعة في فعاليات السابع من يوليو تمثل رسالة سياسية ووطنية بالغة الدلالة، تؤكد أن إرادة شعب الجنوب ما تزال عصية على الانكسار، وأن ذاكرة هذا اليوم بما يحمله من آلام ومعاناة لن تمحوها السنوات، بل ستظل شاهدة على عدالة القضية الجنوبية وتمسك أبنائها بحقوقهم الوطنية. فالحضور إلى الساحات ليس مجرد مشاركة في فعالية جماهيرية، وإنما موقف وطني يعبر عن الالتفاف الشعبي حول القضية الجنوبية وقيادتها السياسية، ويجسد الرفض القاطع لكل محاولات إعادة إنتاج الهيمنة أو فرض أي شكل من أشكال الوصاية على إرادة الجنوبيين ومستقبلهم.
ومن هنا، فإن الاستجابة لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي للمشاركة في مليونيات يوم غد في عدن وحضرموت، تمثل وفاء لتضحيات الشهداء، وتجديداً للعهد بأن الجنوب سيظل متمسكاً بحق شعبه في تقرير مصيره واستعادة دولته، وأن الإرادة الشعبية ستبقى أقوى من كل محاولات الالتفاف عليها أو النيل منها. فلتكن ساحات الغد عنواناً لوحدة الصف الجنوبي، ورسالة واضحة للعالم بأن هذا الشعب يعرف حقوقه، ويتمسك بها، ويعبر عنها بسلمية وثبات وعزيمة لا تلين.