موت نظرية غوبلز في عصر الرقمنة

موت نظرية غوبلز في عصر الرقمنة

*نجحت وصفة "غوبلز" وزير هتلر: "اكذب واكذب حتى يصدقك الناس" حين كان يوزع مناشير فوق قرى أميّة ، وإذاعة واحدة للحاكم ، وتسافر الكذبة شهور والرد يتأخر سنين ، ان جاء* *اليوم النظرية ماتت لأن شروطها ماتت: احتكار ، بطء جهل ، ومصدر واحد للحقيقة* *اليوم/ سرعة، شفافية، تعددية* *كذبة الساعة 9:00، تفنيد 9:02، بحث عكسي 9:05. الواقع سبق الكذبة، والبوق "لنظام... لحزب" يدّعي الاستقلالية لكن بصمته الرقمية تفضحه والجمهور صار القاضي* *لكن الكذب ما انتهى بل تحوّل "لضباب التشويشي": يغرقك بـ1000 خبر نصف كاذب!!.. نصف حقيقة!!.. نصف إشاعة!! ..الخ لكي تتوه وتقول: "كلهم كذابين"* *أمثلة من شبوة* *1. تأخير شخصية قبلية في نقطة أمنية بسبب رخص السلاح تحول في ساعة لـ "استهداف شبوة"... القصة تنتهي وصاحب الشأن ما ذكرها لكن الضجيج صنعها استهداف سياسي وتهميش ومظلومية سياسية* *2. كتب احدهم "أكبر وهم منظومة الطاقة الشمسية"... قبل ما تكمل القهوة ترد عليك الأرقام والصور: مشروع شغّل مستشفى وحارة أنارت ، المشروع لم يصل للمطلوب لكنه احد الحلول الممكنة* *كلها نفس اللعبة: تضخيم قضة سلاح العابر ، وتحويل الفني لسياسي ثم "التزييف العميق" بصور ومقاطع ملفقة تحاول ترجع روح "غوبلز" لكن تنكشف بساعات* *ومن نفس جرثومة "غوبلز" خرجت شائعات "الإخوان". يقول الإخواني "حسام تمام" في كتابه "لماذا تخلف المسلمون من واقع تجربتي مع جماعات التبعية"* *"لمن لا يعلم فالجماعة لديها أقوى جهاز اختلاق ونشر شائعات في مصر"* *زمان كانوا يوزعون إشاعاتهم في "المقاهي" وتجمعات الأميين لأنها أفضل بيئة للهمس أما اليوم فانتقلوا لنفس أدوات "غوبلز" الحديثة: الضباب التشويشي والتزييف العميق ، فإشاعات الإخوان لا تصدر من جهة اخوانية بل يصنعون "مقاهي" لنشرها ففي شبوة يوزعونها عبر "قهاوي " حوائط باسماء اشخاص او عبر منابر وصفحات باسم شبوة .. وحديثاً مسمى اللقاء التشاوري كلها نسخ رقمية من إشاعات المقاهي القديمة... تغيّرت الوسيلة وبقيت الجرثومة* *حوائط اللقاء التشاوري .. وجودهم على الأرض سراب ، وفي النت ضجيج* *لو ان "غوبلز" عاش سوف يقول ل"لمقاهي": "اكذب واكذب... سيصدقك الناس 10 دقائق ثم تفضحك الشبكة "*