غاب الانتقالي من المشهد وغابت يده التي كانت تجبي مليارات من الموارد ، لكن المعاناة زادت ، لا رواتب ، لا كهرباء ، لا غاز ، لا رقابة على الأسعار. فالحرارة لاتطاق اما عدن ألسواحل فصارت أفران ، والمواطن يموت صامتاً بعد ما اعتاد القهر ، ويحرفون الاتهام إلى حضرموت ومارب ليرتاح العليمي وفساده فقد صار عندهم “كبشي فداء” جاهزين لتنظيف سياسة التعذيب للتركيع.
طالما الانتقالي خارج دائرة القرار ، فالمسؤول اليوم هي “الشرعية وحلفاؤها”. هم من يستلمون إيرادات الموانئ والجمارك والنفط والضرائب في عدن والمكلا وشبوة – عدا الامارة المحظوظة مأرب طبعاً – وهم من يصدرون القرارات ويتقاضون الرواتب والامتيازات والنتيجة… تأخير تحويلات ، فواتير وهمية ، إنفاق على بعثات سفارات ، وشراء ولاءات عبر مساعدات مؤقتة ووظائف عابرة.
وهنا يبرز دور المملكة العربية السعودية بصفتها الراعي السياسي وصاحبة الولاية الفعلية على قرار الشرعية اليوم ، فإن مسؤولية تحريك هذا الملف تقع عليها أخلاقياً وسياسياً . المواطن في عدن لا يطلب تدخلاً مباشراً، بل يطلب من المملكة أن تضع حداً لعبث إدارة الأزمة ، ويُلزم الشرعية بالشفافية في الإيراد ، وتوجيهها لتشغيل الكهرباء ودفع الرواتب. فاستقرار عدن هو استقرار للجنوب كله ، والجنوب كله عمق أمني للمملكة.
الشرعية وأحزابها تعتبر إدارة الجنوب لإيراداته “خطاً أحمر” لأن المعادلة عندهم: الراتب والخدمات = الولاء. فلو انتظم الجنوب بموارده سقطت حجتهم “الجنوب عاجز عن الحكم”، ومن الضرورة وصاية ال”فندق” . لذلك يُمنع أي جنوبي من لمس الإيراد ، ويُسمح فقط بسياسة التجويع للتركيع ثم الظهور بمساعدات.
هل مطلوب من الناس ان يظلوا يحملون السلطة الفاشلة على ظهورهم أو يطالبون بإدارة موارهم محلياً وبدعم أخوي سعودي يضع الأمور في نصابها
الخلاصة/الموارد موجودة ، والقرار غائب ، والمسؤول محدد ، لكن الاتهام لابد يضيع في مارب وحضرموت لأجل “ديولة العليمي وفساده ” تنام في فنادقها قريرة العين
فإلى متى؟