في الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط ..

في الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط ..

في الذكرى الـ32 لإعلان فك الارتباط ..
2026-05-21 23:21:58
صوت المقاومة الجنوبية/خاص

كتب/علي ناصر الحامدي

نستحضر ذلك الموقف التاريخي الشجاع الذي أعلنه الرئيس الراحل المغفور له بإذن الله علي سالم البيض في 21 مايو 1994، حين أدرك شعب الجنوب أن مشروع الوحدة قد تم الانقلاب عليه بالقوة والغدر والخيانة، وأن الشراكة التي أُعلن عنها في مايو 1990 قد دُفنت تحت جنازير الدبابات وأصوات المدافع.

لقد جاءت حرب صيف 1994 البربرية باجتياح عسكري همجي شنّته جحافل القوى الشمالية بمختلف مكوناتها، لتنتهي في 7 يوليو باحتلال الجنوب، وإسقاط كل الاتفاقيات والعهود والمواثيق التي قامت عليها الوحدة، ليتحول الجنوب منذ ذلك اليوم إلى أرض مستباحة لعصابات الفساد والنفوذ والنهب والإقصاء والتدمير الممنهج.

أيها الشعب الجنوبي العظيم.. يا أبناء الأرض التي لم تنكسر رغم المؤامرات، ولم تركع رغم الحروب، إن ذكرى فك الارتباط ليست مجرد مناسبة عابرة، بل هي إعلان حق، وصوت شعب، وقضية وطن، وإرادة أمة تناضل منذ عقود من أجل استعادة دولتها وهويتها وكرامتها.

لقد حاولوا طمس هوية الجنوب، ونهب خيراته، وتفكيك نسيجه الاجتماعي، وإقصاء أبنائه من أرضهم ومؤسساتهم، لكنهم فشلوا أمام صمود شعبٍ ولد من رحم المعاناة رجالًا لا يعرفون الانكسار.
واليوم، وبعد كل هذه السنوات، نقولها أمام العالم أجمع: إن قضية الجنوب ليست قضية وقت أو مصالح، بل قضية شعب حيّ لن يقبل إلا بحقه الكامل غير المنقوص، ولن يتراجع عن هدفه مهما اشتدت التحديات وتعاظمت المؤامرات.

إن شعب الجنوب الذي قدم التضحيات وقوافل الشهداء والجرحى، لا يمكن أن يعود إلى مربع الهيمنة والاحتلال مرة أخرى، فالإرادة التي تعمدت بالدم لن تنكسر، والراية التي ارتفعت فوق ميادين النضال ستظل خفاقة حتى استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.

المجد والخلود لشهداء الجنوب الأبرار.. الشفاء للجرحى.. الحرية للأسرى.. والنصر للجنوب بإذن الله.