
كتب/منصور زيد
إعلان مشروع الوحدة اليمنية في عام 1990م لم يحقق الأهداف التي رُوّج لها، بل تحول ـ هذا اليوم لدى شعب الجنوب ـ مرحلة انتهت بإقصائه وتمكين نظام صنعاء من السيطرة على الجنوب، وصولاً إلى حرب صيف 1994م واحتلال الجنوب في 7 يوليو من ذلك العام.
ومنذ اللحظات الأولى التي اعقبت الحرب، انطلقت مسيرة نضال شعب الجنوب الرافضة لسياسات الإقصاء والهيمنة ونهب الأرض والثروة وتهميش الكوادر الجنوبية، لتتواصل على مدى ثلاثة عقود من الزمن عبر مختلف مراحل النضال السلمي والسياسي والشعبي، والتي قدم خلالها شعب الجنوب آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، دفاعاً عن هويته الوطنية وحقه في تقرير مصيره واستعادة دولته.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن مشروع الوحدة بصيغته التي فُرضت بعد حرب 1994م قد فشل فشلاً كاملاً، وأن أي رهان من قوى محلية أو إقليمية أو دولية على إعادة إنتاجه أو إحيائه مجدداً هو رهان خاسر، لأن شعب الجنوب حسم خياره الوطني بإرادته الحرة، ورسم طريقه بالتضحيات والدماء الطاهرة.
وسيظل شعب الجنوب العربي متمسكاً بحقه المشروع، ومستمراً في نضاله حتى استعادة دولته الوطنية الجنوبية كاملة السيادة على كامل ترابه الوطني.