4 مايو المرتقب … مليونيات تجسد الإرادة وتجدد التفويض للرئيس الزُبيدي (تقرير)

4 مايو المرتقب … مليونيات تجسد الإرادة وتجدد التفويض للرئيس الزُبيدي (تقرير)

4 مايو المرتقب … مليونيات تجسد الإرادة وتجدد التفويض للرئيس الزُبيدي (تقرير)
2026-04-24 16:04:54
صوت المقاومة الجنوبية/ تقرير - خاص

 

تقرير / خاص

في ظل تحولات معقدة تعصف بالمشهد السياسي، يقف شعب الجنوب وقيادته اليوم أمام واحدة من أدق المراحل وأكثرها حساسية، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع ضغوط خارجية تسعى—وفق مراقبين—إلى إعادة تشكيل الواقع الجنوبي بما لا يتوافق مع تطلعات أبنائه.

سياسيون ومحللون يرون أن المشروع الجنوبي، المتمثل في استعادة الدولة وبناء كيان سياسي مستقر، بات هدفًا لمحاولات إضعاف ممنهجة، تبدأ من تفكيك البنية العسكرية والأمنية، وتمر عبر استقطاب بعض القيادات، وصولًا إلى فرض مسارات سياسية لا تعكس—بحسب تعبيرهم—الإرادة الشعبية الحقيقية. ويؤكد هؤلاء أن مثل هذه التحركات لن تنجح في إحداث تحول جذري، بقدر ما قد تعمّق حالة الرفض الشعبي وتعيد ترتيب الاصطفافات الداخلية.

وفي خضم هذه التحديات، يبرز المجلس الانتقالي الجنوبي كفاعل رئيسي في المعادلة، مستندًا إلى قاعدة شعبية واسعة، وإلى حضور سياسي وعسكري تشكّل عبر سنوات من التراكم والتجربة. ويرى مراقبون أن قدرة المجلس على ملء أي فراغ سياسي أو أمني تظل مرتبطة بدرجة التماسك الداخلي، والحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، خصوصًا في ظل محاولات التشظي التي تستهدف البنية العامة للمشروع.

 

4 مايو… ذاكرة التحول ومسار الاستمرارية

تأتي ذكرى الرابع من مايو كواحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخ الجنوب المعاصر، حيث أعلن في مثل هذا اليوم من عام 2017 تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، في خطوة اعتبرها كثيرون تعبيرًا سياسيًا منظمًا عن تطلعات شريحة واسعة من أبناء الجنوب.

وفي السياق، جدّد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي حضوره السياسي من خارج الحدود، حيث غرد يوم أمس من واشنطن–نيويورك، مستحضرًا رمزية هذه المناسبة، ومؤكدًا في مضمون تغريدته أن ذكرى الرابع من مايو تجسد صمود شعب الجنوب الصابر، وتعكس استمرارية المسيرة الوطنية نحو الحرية والاستقلال.

هذا الحضور، وفق متابعين، لا يعكس فقط تفاعلًا مع مناسبة وطنية، بل يؤكد أيضًا أن القضية الجنوبية حاضرة في مختلف المنابر، وأن قيادتها تسعى لنقل صوتها إلى دوائر التأثير الإقليمي والدولي، في لحظة تتطلب وضوحًا في الرؤية وثباتًا في الموقف.

 

عهد يتجدد بين القيادة والشعب

يمثل الرابع من مايو، في الوعي الجنوبي، أكثر من مجرد تاريخ؛ إنه عقد سياسي ومعنوي يتجدد بين القيادة والشعب. عقد يقوم على الشراكة، وعلى تحميل كل طرف مسؤولياته في معركة لم تعد تقليدية، بل أصبحت متعددة الأوجه، تمتد من السياسة إلى الاقتصاد، ومن الإعلام إلى الأمن.

وفي هذا السياق، يؤكد مراقبون أن الحفاظ على هذا العهد يتطلب تعزيز وحدة الصف الداخلي، ورفض محاولات الاختراق والتفكيك، وترسيخ خطاب سياسي يعكس تطلعات الناس لا مصالح النخب الضيقة.

 

الجنوب… بين الضغوط والثبات

رغم حجم التحديات، يظل الجنوب—وفق توصيف كثير من المحللين—قضية متجذرة في وجدان شعبه، لا يمكن اختزالها أو تجاوزها عبر حلول مؤقتة أو تسويات لا تعالج جوهر المشكلة. فكلما اشتدت الضغوط، ازداد التمسك بالهدف، وكلما تعقد المشهد، برزت الحاجة إلى قيادة قادرة على إدارة المرحلة بحكمة وثبات.

 

خلاصة المشهد

الرابع من مايو ليس مجرد ذكرى تُستعاد، بل محطة تقييم وتجديد. هو تذكير بأن الطريق لم يكتمل بعد، وأن ما تحقق يحتاج إلى حماية، وما هو قادم يتطلب مزيدًا من التماسك والوعي.

إنه مسار مستمر…
وعهد يتجدد…
ومسؤولية لا تحتمل التراجع.