
تتابع الهيئات التنفيذية لمنسقيات المجلس الانتقالي الجنوبي في جامعات الجنوب بقلق بالغ ما تشهده العاصمة عدن ومحافظة لحج من حملات مداهمات واعتقالات تعسفية استهدفت عددا من المشاركين في الفعاليات والمسيرات السلمية الأخيرة وذلك عقب الأحداث المؤسفة التي شهدها محيط قصر معاشيق وما رافقها من استخدام للرصاص الحي ضد متظاهرين عزل، أدت إلى سقوط شهيد وأكثر من عشرين جريح من أبناء شعبنا الجنوبي .
وإذ نعبر عن إدانتنا الشديدة لهذه الإجراءات القمعية ، فإننا نؤكد أن اللجوء إلى سياسة الاعتقالات وملاحقة النشطاء والطلاب والشباب لن يكون بديلا عن معالجة أسباب الاحتقان ولا يمكن أن يشكل مدخلا لحلول سياسية حقيقية.
إن استهداف الأصوات الحرة ومحاولة ترهيب المشاركين في النضال الجنوبي السلمي يعكس توجها خطيرا نحو تكميم الأفواه بدلا من فتح مسارات الحوار المسؤول.
إن كوادر وطلاب جامعات الجنوب وجميع المنتمين إليها وهم شريحة واعية ومؤثرة في المجتمع يجددون تمسكهم بحقهم المشروع في التعبير السلمي عن تطلعاتهم في النضال الذي يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة الأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية من أجل استعادة الحق السيادي للجنوب ، ورفضهم المطلق لأي محاولات لإعادة إنتاج مشاريع تنتقص من إرادة شعب الجنوب أو تلتف على ثوابته الوطنية.
كما نؤكد أن الممارسات القائمة بما فيها حملات المداهمات وإطلاق النار على المتظاهرين لا يمكن أن تهيئ أجواء لحوار جاد أو شراكة قائمة على الاحترام المتبادل ، بل تزيد من حالة الاحتقان والغليان وتعمق فجوة الثقة.
وعليه فإننا في الهيئات التنفيذية لمنسقيات المجلس الانتقالي الجنوبي في جامعات الجنوب :
١-نحمل الجهات القائمة على هذه الإجراءات وعلى رأسها ما يسمى برئيس مجلس القيادة رشاد العليمي والقوى الداعمة له كامل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية عن سلامة المعتقلين وما يترتب على هذه السياسات من تداعيات.
٢- نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين ووقف حملات المداهمات والاستدعاءات بحق النشطاء بشكل عام
٣-ندعو منظمات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية المحلية والدولية إلى القيام بدورها في رصد وتوثيق هذه الانتهاكات والعمل على حماية الحقوق والحريات العامة.
٤- نؤكد استمرارنا في تبني النهج السلمي الحضاري في التعبير عن مطالب شعبنا في تقرير مصيره لاستعادة حقه السيادي عبر النضال السلمي كمسار ثابت.
إن محاولات التضييق والقمع لن تؤدي إلا إلى مزيد من التماسك والصمود في أوساط شباب الجنوب وطلابه، الذين أثبتوا عبر مختلف المراحل أنهم أكثر وعيا بحقوقهم وأشد تمسكا بقضيتهم وأقدر على تحويل التحديات إلى دافع لمواصلة العمل الوطني بروح مسؤولة وسلمية.
المجد للشهداء
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية للمعتقلين
صادر عن
الهيئات التنفيذية لمنسقيات المجلس الانتقالي الجنوبي
في جامعات الجنوب