
أصدرت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية لـالمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة شبوة بياناً سياسياً شديد اللهجة، عبّرت فيه عن رفضها لقرار محافظ المحافظة المتعلق بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث الدامية التي شهدتها شبوة عشية وصباح يوم الأربعاء 11 فبراير 2026م، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى من أبناء المحافظة.
وأكدت الهيئة في بيانها أن “دماء الشهداء أمانة في أعناق الجميع”، مشددة على ضرورة كشف الحقيقة كاملة دون نقصان، ومحاسبة جميع المتورطين في تلك الأحداث وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة لينالوا جزاءهم العادل، كائناً من كانوا.
وجددت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي تأكيدها على حق أبناء شبوة في التعبير السلمي عن الرأي، منددة بما وصفته بـ”القمع والقتل والتنكيل” الذي تعرض له المتظاهرون السلميون أثناء ممارستهم لحقهم المشروع في التظاهر.
وانتقد البيان قرار تشكيل لجنة التحقيق، معتبراً أنه جاء قاصراً وغير شامل، حيث حصر مهمة اللجنة في التحقيق في أحداث ديوان المحافظة فقط، متجاهلاً – بحسب البيان – سلسلة الوقائع التي سبقت ذلك، بدءاً من بيان المنع الصادر عن اللجنة الأمنية، مروراً باقتحام الساحة وتكسير المنصة، وإطلاق النار، وتطويق المكان بالمدرعات والأطقم العسكرية، وصولاً إلى إطلاق النار المباشر على المتظاهرين السلميين مع ساعات الصباح الأولى من يوم الفعالية.
كما أشار البيان إلى أن غالبية أعضاء اللجنة المشكّلة هم من قيادات الوحدات العسكرية والأمنية التي شاركت في قمع المتظاهرين، أو كانوا من المعارضين للفعالية، الأمر الذي يجعلهم – حسب وصف البيان – “خصماً وحكماً في آنٍ واحد”، ويفقد اللجنة الحياد والاستقلالية والمصداقية.
وطالبت الهيئة التنفيذية بتشكيل لجنة تحقيق محايدة ومستقلة من شخصيات قانونية مشهود لها بالنزاهة، لا تربطها أي علاقة بالأحداث محل التحقيق، أو إحالة القضية كاملة إلى الجهات القضائية المختصة للفصل فيها بكل شفافية وحياد، بما يحقق العدالة وينصف الضحايا ويحفظ كرامة المجتمع.
واختُتم البيان بالتأكيد على استمرار موقف المجلس الانتقالي الجنوبي في شبوة في الدفاع عن حقوق أبناء المحافظة، والوقوف إلى جانب أسر الشهداء والجرحى حتى تحقيق العدالة كاملة.