عمرو البيض: التحرك نحو حضرموت جاء لدواع أمنية ووطنية .. والحوار مرهون بإرادة الشعب

عمرو البيض: التحرك نحو حضرموت جاء لدواع أمنية ووطنية .. والحوار مرهون بإرادة الشعب

عمرو البيض: التحرك نحو حضرموت جاء لدواع أمنية ووطنية .. والحوار مرهون بإرادة الشعب
2026-02-13 15:12:03
صوت المقاومة الجنوبية/ خاص

 

أكد عمرو البيض القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي أن التحرك الأخير نحو حضرموت جاء في ظل تدهور متسارع للأوضاع الأمنية، مشيراً إلى أن القرار استند إلى معطيات ميدانية تتعلق بعمليات تهريب أسلحة إلى الحوثيين وتحركات جماعات إرهابية، إلى جانب ما وصفه بأسباب وطنية مرتبطة بوجود “بقايا احتلال”.

جاء ذلك خلال مقابلة إذاعية مع Monocle Radio بتاريخ 5 و6 فبراير، حيث أوضح البيض أن المجلس لم يتوقع أن ينظر إلى هذا التحرك كـ“خط أحمر” من قبل السعودية، مؤكداً أن العلاقة مع الرياض قائمة على تحالف استمر عشر سنوات. وأضاف أن المناطق القريبة من الحدود السعودية تقع تحت سيطرة الحوثيين، وليس قوات المجلس، معرباً عن صدمته من تعرض حلفائهم للقصف، واصفاً ذلك بأنه ترك أثراً عميقاً.

وفيما يتعلق بالعلاقة مع الإمارات العربية المتحدة، شدد البيض على أن الشراكة قائمة في إطار مكافحة الإرهاب، نافياً أن يكون المجلس أداة بيد أي طرف خارجي، ومؤكداً استقلالية قراراته. ولفت إلى أن التحرك نحو حضرموت تم بغض النظر عن موقف أبوظبي، معتبراً أن التنسيق السعودي مع القوى التي استهدفت المجلس جاء في سياق اعتبارات إقليمية.

وحول إعلان حل المجلس، قال البيض إن القيادة صُدمت بالقرار بعد انقطاع التواصل مع وفدها في الرياض، مؤكداً أن ما جرى خالف لوائح المجلس، وأدى إلى رد فعل شعبي واسع تمسك بالمجلس وقيادته. وأشار إلى أن منع قيادات المجلس وموظفيه من دخول مقارهم في عدن قوبل بخروج شعبي نحو تلك المقرات، في رسالة دعم واضحة.

وفي الشأن السياسي، أوضح البيض أن المجلس عمل سابقاً مع الحكومة في ملفات الأمن والخدمات، لكنه أقر بأن الشارع لم يعد يتقبل عودتها إلى عدن بعد التطورات الأخيرة، مع تأكيده استمرار مسؤوليتها عن تقديم الخدمات. وكشف أن المجلس سيدعو إلى حوار لبحث المرحلة المقبلة.

وفيما يخص الحرب مع الحوثيين، قال إن استعادة صنعاء تبدو غير واقعية حالياً، مشيراً إلى أن المجلس رفض خارطة طريق صاغتها السعودية مع الحوثيين، ومؤكداً أن أي حل سياسي يجب أن يُعرض على الشعب للاستفتاء. وأضاف أن الحكومة لا يمكن أن تبقى في عدن دون حسم، “إما استعادة صنعاء أو ترك الناس يقررون مصيرهم”.

وعن مستوى الدعم الشعبي، أكد البيض أن الاحتجاجات الأخيرة كانت سلمية وغير ممولة، وشهدت حشوداً غير مسبوقة منذ ثلاثة عقود، معتبراً أن المجلس “حتى لو خسر عسكرياً فإنه يكسب دعم شعبه”، مشدداً في الوقت ذاته على عدم الرغبة في الإضرار بحياة المواطنين.

وفي رسالته إلى المجتمع الدولي، قال البيض إن اليمن أصبح عبئاً إقليمياً ودولياً، داعياً إلى وقف ما وصفها بـ“التجارب” على حساب الشعب، ومؤكداً أن تقرير شكل الدولة يجب أن يكون بيد المواطنين عبر استفتاء مباشر، مشيراً إلى أن الوحدة نفسها لم تُعرض على الشعب سابقاً.