مليونية الثبات والتصعيد الشعبي ترسّخ إرادة الجنوب وتبعث برسائل سياسية حاسمة (تقرير )

مليونية الثبات والتصعيد الشعبي ترسّخ إرادة الجنوب وتبعث برسائل سياسية حاسمة (تقرير )

مليونية الثبات والتصعيد الشعبي ترسّخ إرادة الجنوب وتبعث برسائل سياسية حاسمة (تقرير )
2026-01-28 01:48:27
صوت المقاومة الجنوبية/تقرير-خاص

 

احتشد الآلاف من جماهير شعب الجنوب، عصر يوم الجمعة الماضية، في ساحة الحرية بالعاصمة عدن، استجابةً لدعوة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، للمشاركة في مليونية الثبات والتصعيد الشعبي، في مشهد جماهيري واسع عكس مستوى الوعي الشعبي وحجم التمسك بالهدف الوطني الجنوبي.

وجاءت هذه المليونية لتؤكد، مرةً أخرى، حقيقة تحاول أطراف متعددة تجاهلها أو القفز عليها، والمتمثلة في تمسك شعب الجنوب بحقه المشروع في التحرير والاستقلال واستعادة دولته كاملة السيادة، ورفضه لأي محاولات لتمييع قضيته أو فرض مشاريع سياسية لا تعبّر عن إرادته الحرة.

سياسيون ومراقبون أكدوا أن استمرار تجاهل هذا الزخم الشعبي المتكرر، والخروج الجماهيري المنظم والواسع، دون الاستجابة لمطالبه الواضحة، ينذر بتداعيات غير محسوبة، مؤكدين أن الوضع القائم لا يصب في مصلحة أي طرف، وأن شعب الجنوب، الذي عبّر سلمياً وبوضوح عن خياره، لن يقبل باستمرار حالة الالتفاف والمماطلة أو استهداف قيادته السياسية، وفي مقدمتها الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، عبر محاولات خلط الأوراق أو تسويق مشاريع تتناقض مع جوهر القضية الجنوبية.

"بيان ختامي يؤكد الثبات والتصعيد السلمي"

وفي ختام الفعالية، أصدرت الجماهير المحتشدة البيان الختامي لمليونية الثبات والتصعيد الشعبي، والذي أكّد في مجمله أن هذه المليونية تمثل تفويضاً شعبياً متجدداً لقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي والرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي لمواصلة المسار السياسي والنضالي حتى تحقيق تطلعات شعب الجنوب.

وشدد البيان على التمسك باستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، ورفض أي صيغ أو حلول تنتقص من هذا الهدف، إلى جانب التأكيد على رفض الوصاية والتدخلات الخارجية، وأي محاولات للمساس بالقرار الوطني الجنوبي المستقل.

كما أدان البيان حملات التحريض والتشويه الإعلامي التي تستهدف القيادة الجنوبية، ورفض محاولات إلصاق تهم الإرهاب أو الفساد بالمجلس الانتقالي الجنوبي، محمّلًا وسائل إعلام وصفها بالمعادية مسؤولية التحريض وتأجيج التوتر.

وتطرق البيان إلى الأوضاع في محافظة حضرموت، معلنًا التضامن الكامل مع قيادات المجلس الانتقالي هناك، ومحذّرًا من تبعات أي ممارسات تستهدف تفكيك الصف الجنوبي أو فرض قوات لا تحظى بقبول شعبي.

رسائل للداخل والخارج

ووجّه البيان رسائل واضحة للمجتمع الإقليمي والدولي، داعيًا إلى احترام إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مصيره، ورفض أي مخرجات سياسية مفروضة أو معلبة، كما طالب بنقل أي حوار جنوبي–جنوبي إلى بيئة محايدة تضمن استقلاليته ومصداقيته.

كما أدان البيان العملية الإرهابية الغادرة التي استهدفت موكب القائد الجنوبي حمدي شكري، قائد اللواء الثاني عمالقة، مؤكدًا أن هذه الأعمال لن تنال من عزيمة شعب الجنوب ولا من تماسك قواته، وأن الجنوب سيبقى عامل استقرار لا ساحة فوضى.

حضور شعبي ورسالة سياسية

وأكد المشاركون أن مليونية اليوم ليست فعالية عابرة، بل محطة سياسية مفصلية، تحمل رسالة واضحة مفادها أن إرادة شعب الجنوب لا يمكن تجاوزها، وأن أي حلول لا تنطلق من هذا الأساس محكوم عليها بالفشل.