من فوضه شعبه لن تسقطه قرارات الاحتلال

من فوضه شعبه لن تسقطه قرارات الاحتلال

من  فوضه  شعبه لن تسقطه قرارات الاحتلال
2026-01-09 23:30:43
صوت المقاومة الجنوبية/خاص

كتب/د. يحيى شايف ناشر الجوبعي

حين تعجز قوى الاحتلال اليمني وأدواته الإقليمية عن كسر إرادة الشعب الجنوبي تتحول السياسة إلى مؤامرة والإعلام إلى سلاح والقرارات إلى أوراق انتقام .
  وما تتعرض له اليوم القيادة الجنوبية وعلى رأسها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ليس خلافا إداريا ولا صراع صلاحيات بل حرب وجود بين مشروع تحرر وطني جنوبي وقوى هيمنت على الجنوب بالقوة وبعد أن  فشلت تحاول إخضاعه عن طريق ما يسمى بالشرعية ٠
 إن الحملة الإعلامية الشرسة التي تقودها ما يسمى بالشرعية تحت حماية المملكة العربية السعودية ليست سوى محاولة يائسة لإعادة إنتاج وصاية سقطت شعبيا وأخلاقيا . فالعليمي الذي لم يمنحه الشعب أي تفويض ولا يمثل سوى سلطة مفروضة بقوة الخارج لا يملك شرعية إصدار قرار واحد بحق رجل اختاره شعبه قائدا والتف حوله في الساحات ودافع عنه في الجبهات ومنحه وفوضه حق تمثيل قضيته سياسيا.
  إن القرارات العقابية التي صدرت ضد الرئيس عيدروس الزبيدي وضد قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي السياسية والعسكرية  في كل مؤسسات الدولة ليست قرارات دولة بل أدوات تصفية سياسية تصدر عن كيان فقد معناه ولم يبق له سوى محاولة كسر الجنوب لأنه لم يخضع ولم يساوم ولم يتراجع عن حقه في استعادة دولته ٠
 وحين فشلت أدوات العزل والإقصاء انتقلت قوى الاحتلال اليمني إلى مرحلة أخطر تمثلت في محاولة استدراج الرئيس الزبيدي ووفده إلى حوار خادع يهدف في جوهره  إلى القبض عليه ووضعه وفريقه تحت الإقامة الجبرية ، في حال أن  نجوا من محاولة اغتيال بحجة ضربة حوثية معادية وفقا وما تم تسريبه في سابقة تكشف أن من يتحدث عن السلام لا يؤمن إلا بالكمائن وحين فشل هذا المخطط سقط القناع نهائيا وجاء القصف السعودي على مناطق تواجد الزبيدي في الضالع في توقيت مشبوه تزامن مع هجمات حوثية عنيفة على جبهات الضالع بوقت واحد وبمشهد يفضح حقيقة التحالفات الرمادية حيث يستهدف من يقاتل الحوثي وتدمر الجبهات الجنوبية التي كانت الحصن الحقيقي في وجه التمدد الحوثي.
لم تكن محاولات اغتيال الزبيدي ولا تدمير قوات جبهة الضالع الحدودية أخطاء عسكرية عابرة بل قرارات سياسية مبيتة هدفها كسر رأس المشروع الجنوبي٠
وعلى الرغم من كل هذه المحاولات اليائسة بقي الرئيس الزبيدي حيا حاضرا متجذرا في أرضه لأن القادة الذين تفرزهم الشعوب لا تسقطهم الصواريخ ولا ترعبهم الحملات الإعلامية ولا تنهيهم قرارات فاقدة للشرعية ، ثم جاءت مرحلة تلفيق التهم فمرة يتهم بالهروب وثانية بالمغامرة ومرة ثالثة بتهديد الاستقرار وهي اتهامات تكشف إفلاس خصومه أكثر مما تسيء إليه ٠   
  فكيف يكون هاربا من بقي في عدن وسط شعبه يدير المشهد الأمني والسياسي ويحافظ على الاستقرار بينما خصومه يديرون شرعيتهم من الخارج؟ وكيف يتهم بزعزعة الأمن من كانت قواته هي من تمسك الأرض وتحمي الناس في ظل حصار وتجويع متعمد ؟
 وعندما فشلت جميع محاولاتهم في القضاء على الرئيس الزبيدي بهدف القضاء على المشروع السيادي للجنوب لجاؤا إلى ممارسة الضغط على الوفد الجنوبي الواقع تحت الإقامة الجبرية لإصدار بيان لحل المجلس الانتقالي عن طريق الإجبار والإكراه متناسين بأن صاحب  القرار الشرعي في مثل هذه الأمور السيادية هي الإرادة الشعبية الجنوبية والرئيس عيدروس الزبيدي المفوض من قبل الشرعية الشعبية وكذلك الهيئات العليا والدنيا وجميع مؤسسات الانتقالي الموجودة على الأرض والتي رفضت رفضا مطلق هذا البيان الغير شرعي وطالبة مجلس الأمن للتدخل من أجل الإفراج عن وفد المجلس الانتقالي الذي ذهب من أجل مشاركة الانتقالي في الحلول لا في حله من الوجود ٠ 
وبهذه التصرفات الغير مقبولة وغير المعقولة حاول العليمي ولا زال في توريط المملكة بالجنوب وهو ما لا نتمناه   كون جميع المحاولات ستفشل والانتقالي سيبقى شامخا شموخ شعبه وشموخ القضية العادلة التي يمثلها .
  في علم السياسة الشرعية ليست نصا دستوريا بل واقعا اجتماعيا والرئيس الزبيدي يستمد شرعيته من تفويض شعبي واضح ومن كونه قائد ثورة جنوبية ومن مشروع سياسي معلن لا غموض فيه ممثلا باستعادة الدولة الجنوبية عبر تقرير المصير من خلال استفتاء شعبي حر وهو حق تكفله القوانين الدولية وتقره فلسفة العدالة السياسية.
إن كل الخطوات الظالمة التي استخدمت ضد الرئيس القائد عيدروس الزبيدي لم تنتج إلا نتيجة واحدة  تكمن في تعزيز مكانته وتكريس فشل قوى الاحتلال اليمني في إخضاع الجنوب ٠
 فكلما اشتدت الحملات ازداد الالتفاف الشعبي وكلما كثرت القرارات الباطلة انكشفت هشاشة من أصدرها ٠
 وانطلاقا من كل ذلك فإن من فوضه شعبه لا تسقطه قرارات الاحتلال ولا أدواتها ولا إعلامها. 
والتاريخ لا يكتب ببيانات الإقصاء بل بإرادات ٠ الشعوب. 
 والجنوب اليوم بقيادته وقضيته تجاوز مرحلة الدفاع عن الوجود وانتقل إلى فرض معادلة جديدة وعلى الطرف المعادي إما الاعتراف بإرادة الشعب الجنوبي  أو السقوط في مستنقع الفشل.