"حين صار الأمن موقفًا… الحزام الأمني في عدن يحرس الحلم ويكسر الفوضى"

"حين صار الأمن موقفًا… الحزام الأمني في عدن يحرس الحلم ويكسر الفوضى"

"حين صار الأمن موقفًا… الحزام الأمني في عدن يحرس الحلم ويكسر الفوضى"
2026-01-09 23:28:40
صوت المقاومة الجنوبية/خاص

كتب/ فاطمة اليزيدي:


في مدينةٍ أُريد لها أن تغرق في الفوضى، وتُسلَّم لمشاريع العبث والخراب، وقف الحزام الأمني في العاصمة عدن كجدارٍ صلب، لا تهزه المؤامرات ولا تُضعفه الحملات، ليقول بوضوح: عدن ليست ساحةً سائبة، بل عاصمة تُحمى بالإرادة والدم والانضباط.

لم تكن مهمة الحزام الأمني سهلة، فعدن خرجت من حروب، وتكالب عليها الإرهاب، وتسللت إليها شبكات الجريمة المنظمة، وحاولت قوى الظلام أن تجعل من الأمن حلمًا مستحيلًا. لكن ما حدث كان العكس تمامًا؛ تحول الحزام الأمني إلى معادلة ردع حقيقية، وإلى ذراعٍ ضارب يحمي المواطن قبل أن يحمي الجغرافيا.

*أمنٌ يُبنى بالفعل لا بالشعارات:

جهود الحزام الأمني لم تكن بياناتٍ إعلامية ولا استعراضات، بل انتشار ميداني منظم، ضربات استباقية ضد الإرهاب، تفكيك خلايا، ضبط مطلوبين، وتأمين أحياء كانت حتى الأمس القريب بؤرًا للقلق والخوف.
اليوم، يمشي المواطن في عدن وهو يشعر أن هناك من يسهر ليلاً كي ينام هو مطمئنًا، ومن يقف في الشمس الحارقة كي تبقى الحياة طبيعية.

*الانضباط… سلاح الدولة القادم:

ما يميز الحزام الأمني في عدن ليس فقط الشجاعة، بل الانضباط، والالتزام، والتعامل المسؤول مع المواطنين. لقد أعاد مفهوم هيبة الأمن دون بطش، والحزم دون فوضى، وأثبت أن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالقمع، بل بالثقة والشراكة مع المجتمع.

*لماذا يُحارب الحزام الأمني إعلاميًا؟

لأن نجاحه أزعج أعداء الاستقرار.
لأنه أسقط رهانات الفوضى.
ولأنه أثبت أن الجنوب قادر على إدارة أمنه بنفسه، وبكفاءة، وبعقيدة وطنية خالصة.
الهجوم على الحزام الأمني ليس نقدًا بريئًا، بل محاولة يائسة لإضعاف آخر ما تبقى من جدار يحمي عدن من الانزلاق.

*عدن اليوم… ليست كما كانت:

نعم، التحديات ما زالت قائمة، لكن الفارق شاسع بين عدن الأمس وعدن اليوم.
عدن اليوم لديها قوة أمنية تعرف ماذا تريد، ومن تحمي، ولماذا تقاتل الفوضى.
عدن اليوم تملك رجالًا في الحزام الأمني لا يبحثون عن أضواء، بل عن أمنٍ دائم.

*كلمة أخيرة:

الحزام الأمني في عدن ليس مجرد تشكيل أمني، بل مشروع استقرار، وعنوان مرحلة، ورسالة واضحة لكل من يراهن على الفوضى: هنا عدن… وهنا رجالها.
ومن لا يحتمل رؤية مدينة آمنة، فمشكلته ليست مع الحزام الأمني، بل مع فكرة الدولة ذاتها.