
كتب/ وضاح الأحمدي
الإعلان السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وإن جاء متأخرًا إلا أنه وضع النقاط على الحروف ونفض عن كتفه غبار المشهد الذي كان قائمًا، من خلال النقاط التالية:
ـ الإعلان ألغى كافة الذرائع والحجج التي كانت تعدها "كافة" القوى الشمالية وبعض القوى الإقليمية، والمتعلقة بإعادة تطويع الجنوب وتسهيل ابتلاعه للمرة الثانية ومصادرة مطالبه المستحقة في الاستقلال وبناء دولته المدنية.
ـ تزمين الإعلان بسنتين يعني منح الإنتقالي نفسه فرصة لتطبيع الحياة وتنظيم العمل المالي والإداري الجنوبي، وكذا فتح باب الحوار مع الأطراف الأخرى داخليًا وخارجيًا.
أعلن عن نفسه ككيان وطني أكثر "قوة وندية"، وليس مكونًا سياسيًا، مستندًا بذلك على عدالة قضيته وعلى التفويض السابق وأيضًا الزخم الشعبي الكبير الذي يملأ الساحات الجنوبية، كما وانتصاراته المتلاحقة عسكريًا، يوازي ذلك الفشل الذريع للشرعية اليمنية.
ـ إجبار المجتمع الإقليمي والدولي على التعامل مع الجنوب ـ في الحرب القائمة ـ على أنه طرف وطني وله قضيته الوطنية العادلة وله أهدافه الواضحة وأنه لم يعد "بعد اليوم" ملحقًا بأي طرف بل شريكًا فاعلًا في الحرب والسلم.
ـ وضع الشرعية اليمنية على المحك فيما يتعلق بمصداقية نواياها في تحرير الشمال من عدمها.
ـ منع الفساد المالي والإداري الذي عانته محافظات الجنوب طيلة السنوات العشر الماضية وتجريف مواردها لصالح الحرب الوهمية للشرعية اليمنية، والتي بسببها عانى المواطن الجنوبي أوضاعًا معيشية صعبة للغاية.
ـ قطع الطريق أمام جماعة الإخوان المسلمين ورأس المال التابع لها، من اعتلاء موجة التحشيد والتغرير الشعبي والفتاوى التكفيرية، بحجة الدفاع عن الدولة والوحدة والسلم الإقليمي.
ـ طمأنة المجتمع الإقليمي والعربي والدولي بالعمل وفقًا للقوانين النافذة دوليًا ومواثيق الأمم المتحدة.